فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 70

جاريا على الاسم فالمذكر والمؤنث فيه سواء، فإن لم يذكر الموصوف ألحقت العلامة. وقيل: قتلت الأسيرة، كما يقال: رأيت القتيلة. (ج) أسراء، وأسارى، وأسارى.)

ويمكن تعريف الأسير اصطلاحًا بأنه: كل مسلم مسجون لدى الكفار.

فكل مسلم مسجون لدى الكفار فهو أسير.

اتفق الفقهاء على أن الحبس إكراه.

و قبل أن أذكر أقوال الفقهاء في المسألة أذكر بدايةً تعريف الإكراه وشروطه.

قال ابن حجر رحمه الله تعالى في تعريف الإكراه: (هو إلزام الغير بما لا يريده) .

وشروط الإكراه أربعة:

الأول: أن يكون فاعله قادرا على إيقاع ما يهدد به والمأمور عاجزا عن الدفع ولو بالفرار.

الثاني: أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك.

الثالث: أن يكون ما هدده به فوريا.

فلو قال إن لم تفعل كذا ضربتك غدًا لا يعد مكرهًا ويستثنى ما إذا ذكر زمنا قريبًا جدًا أو جرت العادة بأنه لا يخلف.

الرابع: أن لا يظهر من المأمور ما يدل على اختياره. ... ) أ. هـ. فتح الباري 12/ 376.

و أما هل السجن أكراه؟

فيقول ابن حزم رحمه الله تعالى في تعريف الإكراه: (الإكراه هو كل ما سمى في اللغة إكراها وعُرف بالحس أنه إكراه كالوعيد بالقتل ممن لا يؤمن منه إنفاذ ما توعد به , والوعيد بالضرب كذلك , أو الوعيد بالسجن كذلك.) المحلى كتاب الإكراه المسألة 1403.

ويقول ابن حجر رحمه الله تعالى: (فاتفقوا على القتل وإتلاف العضو والضرب الشديد والحبس الطويل واختلفوا في يسير الضرب والحبس كيوم أو يومين.) فتح الباري 12/ 376.

و (أخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عمر قال"ليس الرجل بأمين على نفسه إذا سجن أو أوثق أو عذب"ومن طريق شريح نحوه وزيادة ولفظه"أربع كلهن كره: السجن والضرب والوعيد والقيد) فتح الباري12/ 379."

فالحبس بحد ذاته إكراه إذا طالة مدته، هذا إذا لم يكن في الحبس تعذيب جسدي أو نفسي فهو إكراه من باب أولى.

واختلف الفقهاء في الحبس لمدة قصيرة.

كما قال ابن حجر: (واختلفوا في يسير الضرب والحبس كيوم أو يومين.) فتح الباري 12/ 376.

و قال ابن عابدين في الحاشية (( بخلاف حبس يوم أو قيده) فيه إشارة إلى أن الحبس المديد ما زاد على يوم) حاشية ابن عابدين 6/ 124.

وقال ابن بطال رحمه الله تعالى: (قال شريح و النخعي: القيد كره، والوعيد كره، والسجن كره. قال ابن سحنون: وهذا كله عند مالك وأصحابه كره والضرب عندهم كره، وليس عندهم في الضرب والسجن توقيت، إنما هو ما كان يؤلم من الضرب، وما كان من سجن يدخل منه الضيق على المكره قل أو كثر، فالضيق يدخل في قليل السجن، وإكراه السلطان وغيره إكراه عند مالك.) شرح ابن بطال على البخاري15/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت