فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 70

القسم الثاني: مَن لم يكن نوع تجسسه صريحًا في الإعانة، فيُجتَهد في عقوبته بما يناسب جنايته وقد تصل إلى القتل تعزيرًا.

وهذا كله في الجاسوس المقدور عليه، والذي يكون تحت قبضة المجاهدين، مع إمكان التحقق من حاله، أما الممتنع بالشوكة ممن لا يمكن دفع شره إلا بالقتل قُتل من أي القسمين كان.) أ. هـ

المدارة هي بذل الدنيا للحفاظ على الدين أو الدنيا وحكمها أنها جائزة.

والمداهنة هي بذل الدين من اجل الحفاظ على الدنيا

حكمها أن كان ما يبذل من الدين حكمه الكفر فهي كفر مخرج من الملة مثل قتال المسلمين مع الكافرين فهذا كفر مخرج من الملة وهذا هو الولاء المكفّر.

وأما إن كان ما يبذل ليس حكمه الكفر فهو معصية وفسق كاتخاذ الكافرين أصحاب وبطانة أو كطلب الكفار المساعدة في قتال المسلمين وهذا الولاء الأصغر غير المكفر والله أعلم.

وقد ورد هذا السؤال في كتاب الدرر السنية 8/ 72 - 73 (سُئل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن؛ عن الفرق بين المداراة والمداهنة؟

الجواب:

أما الفرق بين المداراة والمداهنة:

فالمداهنة: ترك ما يجب لله من الغيرة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتغافل عن ذلك، لغرض دنيوي، وهوى نفساني. كما في حديث: (إن من كان قبلكم كانوا إذا فعلت فيهم الخطيئة، أنكروها ظاهرًا، ثم أصبحوا من الغد يجالسون أهلها، ويواكلونهم ويشاربونهم كأن لم يفعلوا شيئا بالأمس) متفق عليه. فالاستئناس والمعاشرة، مع القدرة على الإنكار، هي المداهنة.

وثمود لو لم يدهنوا في ربهم ... لم تدْم ناقتهم بسيف قدار

وأما المداراة: فهي درء الشر المفسد بالقول اللين، وترك الغلظة، أو الإعراض عنه، إذا خيف شره، أو حصل منه أكبر مما هو ملابس.

وفي الحديث: (شركم من اتقاه الناس خشية فحشه) .

وعن عائشة رضي الله عنها: (أنه استأذن على النبي رجل، فقال:"بئس أخو العشيرة هو"، فلما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم؛ ألان له الكلام) ، فقالت عائشة: (قلت فيه يا رسول الله ما قلت؟ فقال: إن الله يبغض الفحش والتفحش) متفق عليه.) أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت