لا يجوز الحج عن الأسير إلا بإذنه وكذلك العمرة.
قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى:(ولا يجوز الحج والعمرة عن حي إلا بإذنه، فرضا كان أو تطوعا؛
لأنها عبادة تدخلها النيابة، فلم تجز عن البالغ العاقل إلا بإذنه، كالزكاة.
فأما الميت فتجوز عنه بغير إذن، واجبا كان أو تطوعا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالحج عن الميت، وقد علم أنه لا إذن له، وما جاز فرضه جاز نفله، كالصدقة.
فعلى هذا كل ما يفعله النائب عن المستنيب، مما لم يؤمر به، مثل أن يؤمر بحج فيعتمر أو بعمرة فيحج، يقع عن الميت؛ لأنه يصح عنه من غير إذنه، ولا يقع عن الحي؛ لعدم إذنه فيه، ويقع عمن فعله؛ لأنه لما تعذر وقوعه عن المنوي عنه، وقع عن نفسه، كما لو استنابه رجلان، فأحرم عنهما جميعا، وعليه رد النفقة؛ لأنه لم يفعل ما أمر به، فأشبه ما لو لم يفعل شيئا.)المغني 4/ 327.
نعم عقد نكاح الأسير صحيح مادام شرعيًا تامًا لشروطه منتفية موانعه حكمه في ذلك حكم من هو خارج الأسر والله أعلم.
طلاق المكره لا يقع كما عند الجمهور انظر المغني 10/ 102 - 103.
وقال الأحناف طلاق المكره يقع أنظر حاشية ابن عابدين 3/ 259.
قال الشوكاني رحمه الله تعالى:(لا يصح طلاق المكره وبه قال جماعة من أهل العلم.
حكي ذلك في البحر عن علي وعمر وابن عباس وابن عمر والزبير والحسن البصري وعطاء ومجاهد وطاوس وشريح والأوزاعي والحسن بن صالح والقاسمية والناصر والمؤيد بالله ومالك والشافعي.
وحكي أيضا وقوع طلاق المكره عن النخعي وابن المسيب والثوري وعمر بن عبد العزيز وأبي حنيفة وأصحابه.
والظاهر ما ذهب إليه الأولون ويؤيد ذلك حديث {رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه} أخرجه ابن ماجه وابن حبان والدارقطني والطبراني والحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس وحسنه النووي.)نيل الأوطار 7/ 21.
لا يحق لولي المرأة طلب الطلاق بل الحق في ذلك للمرأة فقط.