على من لم يستطع معرفة شهر رمضان أن يتحرى فإن صام من غير تحرٍ فصومه باطل كحال من اشتبهت عليه القبلة.
فإن وافق صومه الشهر أو كان صيامه مع تحريه بعد الشهر أجزأه صيامه وعليه قضاء الأيام التي وافقت أيام تحريم الصيام وهي يومي العيدين وأيام التشريق وإن كان صيامه قبل الشهر فعليه الإعادة والله تعالى أعلم.
قال النووي رحمه الله تعالى: (وإن اشتبهت الشهور على أسير لزمه أن يتحرى ويصوم كما يلزمه أن يتحرى في وقت الصلاة وفى القبلة.
فان تحرى وصام فوافق الشهر أو ما بعده أجزأه
فان وافق شهرا بالهلال ناقصا وشهر رمضان الذي صامه الناس كان تاما ففيه وجهان (احدهما) يجزئه ...
(والثاني) انه يجب عليه صوم يوم وهو اختيار شيخنا القاضي أبي الطيب وهو الصحيح عندي لأنه فاته صوم ثلاثين وقد صام تسعة وعشرين يوما فلزمه صوم يوم.
وان وافق صومه شهرا قبل رمضان قال الشافعي لا يجزئه ... وهو الصحيح لأنه تعين له يقين الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء فلم يعتد له بما فعله كما لو تحرى في وقت الصلاة قبل الوقت) المجموع 6/ 284.
و قال شمس الدين المقدسي رحمه الله تعالى: (وان اشتبهت الأشهر على الأسير تحرى وصام فان وافق الشهر أو ما بعده أجزأه وان وافق قبله لم يجزه)
أذا كان الأسير محبوسا أو مطمورا أو في بعض النواحي النائية عن الأمصار لا يمكنه تعرف الأشهر بالخبر فاشتبهت عليه الأشهر فانه يتحرى ويجتهد فإذا غلب على ظنه عن إمارة تقوم في نفسه دخول شهر رمضان صامه.
ولا يخلو من أربعة أحوال: