فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 70

الجماعة في الفرائض غير الجمعة سنة عند الأحناف والمالكية أنظر الدر المختار 1/ 515 و بداية المجتهد 1/ 136.

وعند الشافعية الجماعة فرض كفاية أنظر المجموع 4/ 44.

وعند الحنابلة واجبة وجوب عين أنظر كشاف القناع 1/ 532.

والراجح والله أعلم أن صلاة الجماعة واجبة وتسقط بالأعذار منها في حق الأسير:

1ـ الإكراه كأن يكره على ترك صلاة جماعة.

2ـ أذا لم يكن معه إلا مبتدعه فله أن يترك الصلاة خلفهم.

للصلاة خلف المبتدعة حالتان:

أ ـ أن تكون بدعتهم مكفرة"كالجهمية المنكرين لأسماء الله وصفاته و كالروافض"

في هذه الحالة صلاته خافهم باطلة.

قال ابن قدامة رحمه الله تعالى:(الكافر لا تصح الصلاة خلفه بحال سواء علم بكفره بعد فراغه من الصلاة، أو قبل ذلك، وعلى من صلى وراءه الإعادة.

وبهذا قال الشافعي، وأصحاب الرأي.

وقال أبو ثور، والمزني: لا إعادة على من صلى خلفه، وهو لا يعلم؛ لأنه ائتم بمن لا يعلم حاله، فأشبه ما لو ائتم بمحدث.

ولنا، أنه ائتم بمن ليس من أهل الصلاة، فلم تصح صلاته، كما لو ائتم بمجنون، وأما المحدث فيشترط أن لا يعلم حدث نفسه، والكافر يعلم حال نفسه)المغني 2/ 413.

ب ـ أن تكون بدعتهم غير مكفرة.

في هذه الحالة الأولى عدم الصلاة خلفهم إلا لحاجه.

جاء في الشرح الكبير لشمس الدين المقدسي رحمه الله تعالى قال: ("هل تصح إمامة الفاسق والأقلف؟ على روايتين"

والفاسق ينقسم على قسمين فاسق من جهة الاعتقاد وفاسق من جهة الأفعال؛ فأما الفاسق من جهة الاعتقاد: فمتى كان يعلن بدعته ويتكلم بها ويدعو إليها ويناظر لم تصح إمامته وعلى من صلى وراءه الإعادة.

قال أحمد: لا يصلى خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه.

وقال: لا تصلى خلف المرجئ إذا كان داعية

وقال القاضي: وكذلك إن كان مجتهدا يعتقدها بالدليل كالمعتزلة والقدرية وغيرة الرافضة لأنهم يكفرون ببدعتهم.

وان لم يكن يظهر بدعته ففي وجوب الإعادة خلفه روايتان:

أحداهما: تجب الإعادة كالمعلن بدعته ولأن الكافر لا تصح الصلاة خلفه سواء أظهر كفره أو أخفاه كذلك المبتدع.

قال أحمد في رواية أبى الحارث: لا تصلي خلف مرجي ولا رافضي ولا فاسق إلا أن يخافهم فيصلي ثم يعيد.

وقال أبو داود: متى صليت خلف من يقول لقرآن مخلوق فأعد.

وعن مالك لا نصلي خلف أهل البدع.

الثانية: تصح الصلاة خلفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت