نعم إذا لم يكن مكرهًا ولكن لا يعاقب عليه لشبهة الإكراه؛ إلا إذا استمر على ردته بعد خروجه من الأسر والله أعلم.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: (ولو أن رجلا أسره العدو فأكرهه على الكفر لم تبن منه امرأته, ولم يحكم عليه بشيء من حكم المرتد.
و قد اكره بعض من أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على الكفر فقاله ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ما عذب به فنزل فيه هذا (أي قوله تعالى {مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} النحل106)
ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب زوجته ولا بشيء مما على المرتد.
ولو مات المكره على الكفر ولم تظهر له توبة ببلاد الحرب ورثه وورثته المسلمون.
ولو انفلت فرجع إلى بلاد الإسلام قيل له أظهر الإسلام فإن فعل وإلا كان مرتدا بامتناعه من إظهار الإسلام يحكم عليه الحكم على المرتد.) أ. هـ. الأم 6/ 175.
لا يجوز للأسير ولا لغيره طلب التحاكم إلى الطاغوت.
قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} النساء60.
قال الشوكاني رحمه الله تعالى: (قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ} فيه تعجيب لرسول الله من حال هؤلاء الذين ادعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو: القرآن، وما أنزل على من قبله من الأنبياء، فجاءوا بما ينقض عليهم هذه الدعوى ويبطلها من أصلها، ويوضح أنهم ليسوا على شيء من ذلك أصلًا، وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت، وقد أمروا فيما أنزل على رسول الله، وعلى من قبله أن يكفروا به) فتح القدير.
نعم يجوز له طلب محام.
وليس ذلك من التحاكم إلى الطاغوت وإنما طلب لتخلص من الحكم الطاغوتي أو تخفيفه والله أعلم.
لا يعد جاسوسًا وإنما يعد خائنًا إذا لم يكن مكرها فإن كان مكرها فلا يعد لا جاسوسًا ولا خائنًا. وحكمه في الراجح من أقوال الفقهاء إذا لم يكن مكرهًا القتل والله أعلم.