بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا, أما بعد:
كان في نيتي أن أجعل هذا الكتاب موسوعة في بابه بحيث يكون"الجامع في أحكام الأسير المسلم"فأجمع فيه كل المسائل المتعلقة بالأسير مع بيان حكمها في المذاهب الإسلامية بنقل المعتمد من كل مذهب من كتب المذاهب المعتمدة ثم الترجيح بين الأقوال مع ذكر سبب الترجيح.
ولكن أراد الله سبحانه أن يكون الكتاب على ما هو عليه وذلك:
أن جعلت الكتاب مقتصرًا على أهم المسائل التي يحتاجها الأسير المسلم.
لم أستوعب جميع الأقوال ولا نقل الأقوال من كتب المذاهب المعتمدة فيها وإنما أذكر المسألة ثم أذكر أقوال العلماء فيها عمومًا ثم أشير إلى موضعها من كتب المذاهب الاسلامية.
ذكرت ما أراه راجحًا مع عدم إغفال ما لم يترجح عندي لعل المطلع على الكتاب يترجح لديه غير ما رجحت فذكرت الأقوال بأدلتها أو بتعليلها مع نسبه الأقوال إلى أصحابها.
جعلت الإجابة مختصره عقب السؤال مباشرة مع ذكر ما ترجح لدي ثم ذكرت بعد ذلك التفصيل والأقوال.
وقد تعمدت أن أجعل الكتاب على صيغت سؤال وجواب للتسهيل وتقريب المعلومة.
هذا وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به آمين.
كتبه/ الحارث بن غازي النظاري
(محمد بن عبد القادر المرشدي)
جزيرة العرب 1432هـ
الأسير في اللغة: هو السجين المحبوس.
جاء في لسان العرب تعريف الأسير بما يلي (والأَسيرُ الأَخِيذُ وأَصله من ذلك) .
وكلُّ محبوس في قدٍّ أَو سِجْنٍ أَسيرٌ وقوله تعالى"ويطعمون الطعام على حُبِّه مسكينًا ويتيمًا وأَسيرًا"
قال مجاهد الأَسير المسجون والجمع أُسَراءِ وأُسارى وأَسارى وأَسرى) أ. هـ.
أما الأسير في الاصطلاح: جاء تعريف الأسير في القاموس الفقهي ما يلي: (الأسير: المأخوذ في الحرب، يستوي فيه المذكر والمؤنث. يقال: رجل أسير، وامرأة أسير، لان فعيلا بمعنى مفعول ما دام