فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1933

3 -ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم -لما سئل عن ماء البحر-: «هو الطهور ماؤه، الحِلُّ ميتته» [1] فشمل ذلك ميتة البحر على اختلاف أنواعها.

4 -ويقول ابن عمر فيما استثنى من الميتة: «أُحلت لنا ميتتان ... الحوت والجراد» [2] .

5 -ويؤيده حديث جابر وفيه: «أن البحر قذف إلى الساحل بدابة ضخمة تُدعى العنبر، فأكلوا منها، ولما قدموا إلى المدينة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فقال: «هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيئًا فتطعمونا؟» قال جابر: فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله» [3] .

الثاني: لا يحل أكل السمك الطافي: وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، واستدلوا بما يلي:

1 -ما يُروى عن جابر مرفوعًا: «ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه» [4] وأجيب: بأنه ضعيف باتفاق الحفاظ فلا يجوز الاحتجاج به ولو لم يعارضه شيء، فكيف وهو معارض بما تقدم من الأدلة؟!.

2 -بعض الآثار عن جابر، وعليٍّ، وابن عباس رضي الله عنهم، في النهي عن أكل الطافي، وكلها ضعيفة [5] .

الراجح: لا شك أن أدلة الجمهور أقوى، لكن .. لو ثبت طبيًّا أن السمك الطافي يكون فاسدًا مُضِرًّا بالبدن -لا سيما إن مضى على موته زمن- فحينئذ يكون التحرُّز عنه أليق بقواعد الشريعة التي حرَّمت الخبائث، والله أعلم.

2 -واختلف العلماء في أكل الجراد [6] :

فذهب جماهير العلماء من السلف والخلف -خلافًا لمالك- إلى أنه حلال سواء مات باصطياده أو مات حتف أنفه، لما يلي:

1 -ما تقدم من قول ابن عمر: «أحلت لنا ميتتان ... الحوت والجراد» .

(1) صحيح: أخرجه أبو داود (83) ، والترمذي (69) ، والنسائي (1/ 176) .

(2) صحيح: تقدم قريبًا.

(3) صحيح: أخرجه البخاري (4362) ، ومسلم (1935) ، وابن ماجه (386) .

(4) ضعيف: أخرجه أبو داود (3815) ، وابن ماجه (3247) .

(5) انظر «المحلى» لابن حزم (7/ 394) .

(6) «المجموع» (9/ 24) ، و «المغنى» (9/ 315) ، و «سبل السلام» (4/ 1390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت