3 -أن التقصير في الاستبراء من النجاسة، سبب من أسباب التعذيب في القبر: فعن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: «إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا فكان لا يستنزه من بوله ....» الحديث [1] .
يقسم العلماء الطهارة الشرعية إلى قسمين:
1 -طهارة حقيقية: وهي الطهارة عن الخبث أي: النجس، وتكون في البدن والثوب والمكان.
2 -طهارة حُكمية: وهي الطهارة من الحدث، وهي تختص بالبدن، وهذا النوع من الطهارة ثلاثة أنواع:
طهارة كبرى: وهي الغُسل، وصغرى: وهي الوضوء، وبدل عنهما عند تعذرهما: وهو التيمم.
أولًا الطهارة الحقيقية
المقصود بالنجاسة:
النجاسة: ضد الطهارة، والنجس: اسم لعين مستقذرة شرعًا، ويجب على المسلم التنزه عنها وغسل ما يصيبه منها.
أنواع النجاسات
الأعيان التي دلَّ الدليل الشرعي على نجاستها هي:
1، 2 - غائط الإنسان وبوله: وهما نجسان باتفاق العلماء:
أما الغائط فلقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور» [2] ويدل على نجاسته كذلك عموم الأحاديث الآمرة بالاستنجاء وستأتي قريبًا.
وأما البول فلحديث أنس: أن أعرابيًّا بال في المسجد، فقام إليه بعض القوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوه لا تزرموه» قال: فرغ دعا بدلو من ماء فصبَّه عليه [3] .
(1) أبو داود (20) ، والنسائي (31 - 2069) ، وابن ماجه (347) بسند صحيح.
(2) أبو داود (385) بسند صحيح.
(3) متفق عليه. البخاري (6025) ، ومسلم (284) .