فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1933

5 -المرأة تحج عن غيرها:

(أ) يجوز للمرأة أن تحج عن امرأة أخرى باتفاق العلماء، سواء كانت بنتها أو غير بنتها [1] ، فعن موسى بن سلمة أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمها ماتت ولم تحج، أفيجزئ عن أمها أن تحج عنها؟ قال: «نعم، لو كان على أمها دين فقضته عنها ألم يكن يجزئ عنها؟ فلتحج عن أمها» [2] .

(ب) ويجوز للمرأة أن تحج عن الرجل، عند جمهور العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم، لحديث الخثعمية الذي تقدم مرارًا.

6 -الحج من مال حرام [3] :

إذا حج بمال حرام أو راكبًا دابة مغصوبة، أثم وصح حجُّه وأجزأه عند أكثر العلماء، قالوا: لأن أفعال الحج مخصوصة، والتحريم لمعنى خارج عنها. وخالفهم الإمام أحمد فقال: «لا يجزئ، واستدل له بحديث: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا» [4] وبما يُروى مرفوعًا: «إا خرج الحاج حاجًّا بنفقة طيبة، ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء: لبيك وسعديك، زادك حلال وراحلتك حلال، وحجُّك مبرور غير مأزور، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز، فنادى: لبيك، ناداه مناد من السماء، لا لبيك ولا سعديك، زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجك مأزور غير مبرور» [5] .

قلت: والراجح قول الجمهور لما تقدم، وأما حديث «إن الله طيب ...» فليس فيه حجة وأما حديث: «... وحجك مأزور غير مأجور» فضعيف لا يصح.

المواقيت: جمع ميقات، وهي زمانية ومكانية:

[1] المواقيت الزمانية: هي الأوقات التي لا يصح شيء من أعمال الحج إلا

(1) «مجموع فتاوى ابن تيمية» (26/ 13) .

(2) صحيح: أخرجه النسائي (5/ 116) ، وأحمد (1/ 279) بسند صحيح، ونحوه عند مسلم (1149) ، والترمذي (667) عن بريدة.

(3) «المجموع» للنووي (7/ 51) .

(4) صحيح: أخرجه مسلم (1015) ، والترمذي (2986) وغيرهما.

(5) ضعيف: أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5228) ، وأبو نعيم في «الحلية» ، وانظر «العلل المتناهية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت