فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1933

من يملك أربعًا من الإبل أو تسعًا وثلاثين من الغنم ويعتبره فقيرًا، ثم يوجب الزكاة على من يملك نصاب الفضة الذي لا يشتري به شاة واحدة ويعدُّه غنيًّا؟! [1] .

ولا شك أن هذا المذهب أعدل، والله أعلم.

مثال توضيحي:

شخص يمتلك (2000) جنيه، وآخر يمتلك (100000) جنيه فما مقدار الزكاة في مال كل منهما إذا حال عليهما الحول؟

والجواب:

نحتاج أولًا على أن نعرف مقدار النصاب -وهو نصاب الذهب كما تقدم [85 جرامًا] فإذا فرض أن ثمن الجرام من الذهب = (30) جنيهًا، فيكون النصاب = 85 × 30 = 2550 جنيه وبما أن ما يمتلكه الشخص الأول أقل من النصاب فلا زكاة عليه إلا أن يتصدق.

وأما الشخص الآخر فيمتلك مبلغًا أكبر من النصاب فيجب عليه زكاة ربع العُشر:

مقدار الزكاة = 100000 × 40 = 2500 جنيه.

اختلف أهل العلم من السلف والخلف في زكاة الحلي من الذهب والفضة على أقوال، أشهرها قولان:

الأول: أنه لا زكاة في حُلي الذهب والفضة المعتاد للمرأة (الملبوس) :

وهو مذهب جمهور العلماء [2] وهو قول ابن عمر وجابر وعائشة وأسماء بنت أبي بكر من الصحابة، وحجة القائلين به:

1 -حديث: «ليس في الحُلي زكاة» [3] وهو حديث باطل مرفوعًا، والصواب وقفه على جابر.

(1) انظر: «فقه الزكاة» للقرضاوي (1/ 286 وما بعدها) ، و «الفقه الإسلامي وأدلته» (2/ 760) .

(2) الدر المختار (2/ 41) ، وبداية المجتهد (1/ 242) ، والمجموع (6/ 29) ، والمغنى (3/ 9 - 17) .

(3) ابن الجوزي في «التحقيق» وحكم عليه البيهقي وغيره بالبطلان، وانظر «الإرواء» (817) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت