من يملك أربعًا من الإبل أو تسعًا وثلاثين من الغنم ويعتبره فقيرًا، ثم يوجب الزكاة على من يملك نصاب الفضة الذي لا يشتري به شاة واحدة ويعدُّه غنيًّا؟! [1] .
ولا شك أن هذا المذهب أعدل، والله أعلم.
مثال توضيحي:
شخص يمتلك (2000) جنيه، وآخر يمتلك (100000) جنيه فما مقدار الزكاة في مال كل منهما إذا حال عليهما الحول؟
والجواب:
نحتاج أولًا على أن نعرف مقدار النصاب -وهو نصاب الذهب كما تقدم [85 جرامًا] فإذا فرض أن ثمن الجرام من الذهب = (30) جنيهًا، فيكون النصاب = 85 × 30 = 2550 جنيه وبما أن ما يمتلكه الشخص الأول أقل من النصاب فلا زكاة عليه إلا أن يتصدق.
وأما الشخص الآخر فيمتلك مبلغًا أكبر من النصاب فيجب عليه زكاة ربع العُشر:
مقدار الزكاة = 100000 × 40 = 2500 جنيه.
اختلف أهل العلم من السلف والخلف في زكاة الحلي من الذهب والفضة على أقوال، أشهرها قولان:
الأول: أنه لا زكاة في حُلي الذهب والفضة المعتاد للمرأة (الملبوس) :
وهو مذهب جمهور العلماء [2] وهو قول ابن عمر وجابر وعائشة وأسماء بنت أبي بكر من الصحابة، وحجة القائلين به:
1 -حديث: «ليس في الحُلي زكاة» [3] وهو حديث باطل مرفوعًا، والصواب وقفه على جابر.
(1) انظر: «فقه الزكاة» للقرضاوي (1/ 286 وما بعدها) ، و «الفقه الإسلامي وأدلته» (2/ 760) .
(2) الدر المختار (2/ 41) ، وبداية المجتهد (1/ 242) ، والمجموع (6/ 29) ، والمغنى (3/ 9 - 17) .
(3) ابن الجوزي في «التحقيق» وحكم عليه البيهقي وغيره بالبطلان، وانظر «الإرواء» (817) .