فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1933

الثالث: لا حد لعدد ركعاتها: وهو مروي عن جماعة من السلف، وهو الأرجح لأمرين:

1 -حديث معاذة قالت: قلت لعائشة: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قالت: «نعم، أربع ركعات، ويزيد ما شاء الله» [1] .

2 -أن الاقتصار على الثماني ركعات في حديث أم هانئ يَردُ عليه أمران، الأول: أن من العلماء من قال أنها صلاة فتح وليست ضحى، والآخر: أن هذا الاقتصار على الثماني لا يستلزم عدم مشروعية الزيادة عليها لأن هذه قضية عين [2] .

من أراد أمرًا من الأمور المباحة، والتبس عليه وجه الخير والصواب فيه، فإنه يُسَنُّ له أن يصلي ركعتين من غير الفريضة -أية ركعتين ولو من السنن الرواتب- ثم يدعو عقبهما بالدعاء الوارد في الحديث الآتي:

عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: «إذا هَمَّ أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقُلْ: «اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقُدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاَّم الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر [ويُسمِّي حاجته] خيرًا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال: عاجله وآجله) فاقدره لي ويسَّره لي، ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال: عاجله وآجله) فاصْرِفْهُ عنِّي واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به» [3] وههنا تنبيهات يجدر الالتفات إليها:

1 -الاستخارة إنما تشرع عند الهمِّ بأمر مباح، فلا تشرع في المستحبات إلا في التخيير بينهما والواجبات والمحرمات.

(1) صحيح: أخرجه مسلم (719) .

(2) «الشرح الممتع» (4/ 120) .

(3) صحيح: أخرجه البخاري (6382) ، وأبو داود (1538) ، والترمذي (480) ، والنسائي (6/ 80) ، وابن ماجه (1383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت