فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1933

فلم يقل له: لو قصرت لأعلمتكم حتى تنووا القصر.

قلت: وفائدة هذا أن المسافر إذا صلى خلف إمام ببلدة فرآه قصر الصلاة فله أن يسلم معه ولا يشترط أن يكون قد نوى القصر قبل الصلاة.

[5] صلاة من يقصر خلف المتم: وهذا جائز، لكن يُلزم المأموم حينئذ أن يتم صلاته أربعًا، حتى ولو كان اقتداؤه بإمامة لحظة:

-فعن موسى بن سلمة قال: «كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم» [1] .

-وعن ابن عمر «أنه كان إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا، وإذا صلاها وحده صلى ركعتين» [2] .

-وعن أبي مجلز قال: قلت لابن عمر: المسافر يدرك ركعتين من صلاة القوم [يعني المقيمين] أتجزيه الركعتان أو يصلي بصلاتهم؟ قال: فضحك وقال: «يصلي بصلاتهم» [3] .

لا يجوز الائتمام بمن يصلي صلاة يختلف فعلها عن فعل صلاته: كأن يصلي الظهر خلف من يصلي جنازة أو كسوفًا ونحوه، لأنه يفضي إلى مخالفة الإمام في الأفعال الظاهرة وهو لا يجوز.

أركان الصلاة: أقوال وأفعال تتركب منها حقيقة الصلاة وماهيتها، فإذا تخلف واحد من هذه الأركان لم تتحقق الصلاة ولم يعتد بها شرعًا، ولا يُجبر بسجود السهو.

ترك الركن في الصلاة [4] : من ترك الركن في الصلاة فلا يخلو من كونه:

(أ) تركه عمدًا: من ترك ركنًا من أركان الصلاة عمدًا بطلت صلاته، ولم تصح بالاتفاق.

(1) صحيح: أخرجه أحمد (1/ 216) ، وابن خزيمة (952) ، والبيهقي (3/ 153) ، وانظر «الإرواء» (3/ 21) .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (694) .

(3) صحيح: أخرجه البيهقي (3/ 157) ، وانظر «الإرواء» (3/ 22) .

(4) «ابن عابدين» (1/ 297، 318) ، و «الدسوقي» (1/ 239، 279) ، و «كشاف القناع» (1/ 385، 402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت