فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1933

معه، لأنها كانت أحرمت بالعمرة فحاضت، فأمرها فأدخلت الحج على العمرة، فصارت قارنة، فوجدت في نفسها أن يرجع صواحباتها بحج وبعمرة مستقلة، وترجع هي بعمرة ضمن حجتها، فأمر أخاها أن يعمرها من التنعيم» [1] .

ثم إن الطواف بالبيت أفضل من السعي يقينًا، وهو أولى من الاشتغال بالخروج إلى التنعيم للإهلال بعمرة جديدة، ومعلوم أن الوقت الذي يصرفه في الخروج إلى التنعيم ليهل بعمرة جديد يستطيع أن يطوف فيه بالبيت مئات الأشواط.

قلت: هذا فيمن كان اعتمر قبل الحج فأراد -بعد الحج- أن يكرر عمرته، أو كان اعتمر وأراد التكرار، أما من كان في مثل حال عائشة رضي الله عنها، فلم يعتمر قبل الحج، فلا بأس أن يعتمر بعد فراغه من الحج، عملًا بالأدلة كلها [2] ، وهذا أعدل الأقوال في المسألة، والله تعالى أعلم.

1 -الإحرام

2 -الطواف

3 -السعي

فمن ترك ركنًا من هذه الأركان، لم يتم نسكه.

1 -الإحرام من الميقات: يجب على من أراد العمرة أن يُحرم بها من الميقات إن كان مقيمًا قبل الميقات (خارجه) فإن كان مقيًا دون الميقات فيُحرم من منزله، وأما المقيم بمكة فيخرج إلى الحل (التنعيم أو غيره) فيحرم منه كما فعلت عائشة رضي الله عنها.

2 -الحلق أو التقصير.

زيارة المدينة المنورة [3] :

فضل المدينة:

عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله تعالى سمى المدينة طابة» [4] .

(1) «زاد المعاد» .

(2) وبهذا قال العلامة ابن باز -رحمه الله تعالى- كما في «توضيح الأحكام» للبسام (3/ 247) .

(3) إرشاد الساري عن «الوجيز» (269 - 273) .

(4) صحيح: أخرجه مسلم (1385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت