فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 1933

الدين، قال تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا} [1] .

وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» [2] .

وقال: «من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم،

فاضربوا عنقه بالسيف كائنًا من كان» [3] .

وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل رجل تعمد عليه الكذب [4] وسأله الديلمي عمن لم ينته عن شرب الخمر؟ فقال: «من لم ينته عنها فاقتلوه» ... اهـ.

قلت: وأما مذهب الشافعي فليس فيه إشارة إلى التعزير بالقتل، ومقتضى مذهب ابن حزم المنع من القتل تعزيرًا بلا شك، فالأصل عنده قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام ...» [5] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» [6] .

العقوبة المالية:

يشرع التعزير بالعقوبات المالية، ويكون ذلك على ثلاثة أقسام [7] :

1 -الإتلاف: فيشرع إتلاف المنكرات من الأعيان، والصفات يجوز إتلاف محلها تبعًا لها، وهذا مذهب مالك وأحمد.

كإتلاف الأصنام المعبودة من دون الله، وآلات الملاهي والمعازف، وأوعية

(1) سورة المائدة: 32.

(2) صحيح.

(3) صحيح.

(4) لم أقف عليه.

(5) صحيح.

(6) صحيح: تقدم قريبًا في «الردة» .

(7) انظر «مجموع فتاوى ابن تيمية» (20/ 384) ، (28/ 113 - 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت