الدين، قال تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا} [1] .
وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» [2] .
وقال: «من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم،
فاضربوا عنقه بالسيف كائنًا من كان» [3] .
وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل رجل تعمد عليه الكذب [4] وسأله الديلمي عمن لم ينته عن شرب الخمر؟ فقال: «من لم ينته عنها فاقتلوه» ... اهـ.
قلت: وأما مذهب الشافعي فليس فيه إشارة إلى التعزير بالقتل، ومقتضى مذهب ابن حزم المنع من القتل تعزيرًا بلا شك، فالأصل عنده قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام ...» [5] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» [6] .
العقوبة المالية:
يشرع التعزير بالعقوبات المالية، ويكون ذلك على ثلاثة أقسام [7] :
1 -الإتلاف: فيشرع إتلاف المنكرات من الأعيان، والصفات يجوز إتلاف محلها تبعًا لها، وهذا مذهب مالك وأحمد.
كإتلاف الأصنام المعبودة من دون الله، وآلات الملاهي والمعازف، وأوعية
(1) سورة المائدة: 32.
(2) صحيح.
(3) صحيح.
(4) لم أقف عليه.
(5) صحيح.
(6) صحيح: تقدم قريبًا في «الردة» .
(7) انظر «مجموع فتاوى ابن تيمية» (20/ 384) ، (28/ 113 - 117) .