قال ابن بطال:"يؤخذ منه أن طيب الرجال لا يجعل في الوجه بخلاف طيب النساء، لأنهن يطيبن وجوههن ويتزين بذلك بخلاف الرجال، فإن تطيب الرجل في وجهه لا يشرع لمنعه من التشبه بالنساء"اهـ [1] .
وأطيب الطيب المسك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم [2] .
* الطيب لا يُرَدُّ:
عن أنس: أنه كان لا يردُّ الطيب وزعم:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب" [3] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"من عُرض عليه ريحان فلا يردَّه، فإنه خفيف المحمل طيب الريح" [4] وسيأتي طرف مما يتعلق بالطيب عند"طيب النساء".
1 -لباس المرأة أمام الأجانب [6] :
(أ) النهي عن التبرج والوعيد عليه:
التبرج: أن تبدي المرأة زينتها ومحاسنها وما يجب أن تستره مما تستدعى به شهوة الرجال.
قال تعالى: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} [7] .
وجاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام، فقال:"أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئًا، ولا تسرقي، ولاتزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى" [8] .
(1) «الفتح» (10/ 366) .
(2) صحيح: أخرجه مسلم (2252) .
(3) صحيح: أخرجه البخاري (5929) ، ونحوه في «صحيح الجامع» (4852) .
(4) صحيح: أخرجه مسلم (2253) ، وأبو داود، والنسائي، وعندهما «طيب» بدل «ريحان» .
(5) ") من هنا حتى آخر «كتاب اللباس» من كتابي «فقه السنة للنساء» . ط. التوفيقية - الطبعة الثانية."
(6) المراد بالأجانب: الرجال غير المحارم، وسيأتي تعريف المحرم قريبًا.
(7) سورة الأحزاب: 33.
(8) مسند أحمد (2/ 196) بسند حسن.