فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 1933

(2)حَدُّ القَذْفِ

تعريف القذف [1] :

القذف لغةً: الرميُ مطلقًا، ومنه قوله تعالى: {أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم} [2] .

وقد اختلفت كلمة الفقهاء في تعريف «القذف» الموجب للحد، على وجوه متقاربة، والتعريف الشامل أن يقال:

«القذف: هو الرمي بوطءٍ، أو نفي نسب، موجب للحدِّ فيهما» .

حُكْمُه الشرعي:

لا خلاف بين علماء الأمة في أن القذف مُحرَّم قطعًا، بل هو من الكبائر الموبقات.

1 -قال الله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبل لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون} [3] .

2 -وقال سبحانه: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} [4] .

3 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» ، قالوا: وما هُنَّ يا رسول الله؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولِّي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» [5] .

القذف باعتبار المقذوف نوعان:

1 -قذف الزوج لزوجته: فهذا نوع خاص من القذف ومحل بحثه في باب «اللعان» وقد تقدم مفصَّلًا في كتاب: «الفرق بين الزوجين» .

2 -قذف غير الزوجين: وهو موضوع بحثنا في هذا الباب.

(1) «الحدود والتعزيرات» (ص 199) ، وانظر: «فتح القدير» (5/ 89) ، و «جواهر الإكليل» (ص / 286) ، و «نهاية المحتاج» (7/ 415) ، و «كشاف القناع» (6/ 104) .

(2) سورة طه: 39.

(3) سورة النور: 4.

(4) سورة النور: 23.

(5) صحيح: أخرجه مسلم (89) ، والنسائي (3671) ، وأبو داود (2874) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت