فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 1933

وفي لفظ عن سهل بن حنيف وقيس بن سعد: «أليست نفسًا؟» [1] .

لكن .. ذهب أكثر أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم إلى أن القيام للجنازة منسوخ بحديث علي بن أبي طالب قال: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنازة فقمنا، ثم جلس فجلسنا» [2] .

وفي لفظ: «... ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس» [3] .

ذهب ابن حزم وابن حبيب وابن الماجشون من المالكية وبعض الشافعية -واختاره النووي- إلى أن قعوده صلى الله عليه وسلم بعد أمره بالقيام لبيان الجواز وأن الأمر كان للندب، وأن النسخ لا يُصار إليه إلا إذا تعذَّر الجمع وهو هنا ممكن.

حكمها:

الصلاة على الجنازة فرض كفاية -إذا فعله بعض المسلمين سقط عن الباقين- أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها، فعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى، عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه فضلًا؟ فإن حُدِّث أنه ترك وفاء صلى، وإلا قال للمسلمين: «صلوا على صاحبكم» [4] .

وعن زيد بن خالد الجهني: «أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم توفى يوم خيبر فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صلوا على صاحبكم» فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: «إن صاحبكم غل في سبيل الله» ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرز اليهود لا يساوي درهمين [5] .

فضلها:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شهد الصلاة حتى يصلى

(1) صحيح: أخرجه البخاري (1312) ، ومسلم (961) .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (962) ، وابن ماجه (1544) ، وأحمد (1/ 13) .

(3) جوَّده الألباني: أخرجه أحمد (1/ 82) ، والطحاوي (1/ 282) ، وانظر «أحكام الجنائز» (ص: 101) .

(4) أخرجه البخاري (1251) ، والنسائي (1960) .

(5) صححه الألباني. أخرجه مالك في الموطأ (2/ 14) ، وأبو داود (2710) ، والنسائي (4/ 64) ، وابن ماجه (2848) ، وأحمد (4/ 114، 5/ 192) ، وانظر «الإرواء» (726) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت