فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 1933

وعليه: فإذا وجد في البيع شيء من هذه الخيارات منع لزومه في حق من له الخيار. فكان له أن يفسخ البيع أو أن يقبله، إلا إذا حدث مانع من ذلك.

• تعريف الثمن [1] :

هو ما يبذله المشترى من عوض للحصول على المبيع، وهو أحد جزئي العقود عليه -الثمن والمثمن- وهما من مقومات عقد البيع.

• الفرق بين الثمن والقيمة [2] :

القيمة: هى ما يساويه الشيء في تقويم المقوِّمين -أهل الخبرة-.

أما الثمن: فهو كل ما يتراضى عليه المتعاقدان، سواء كان أكثر من القيمة أم أقل منها أم مثلها.

فالقيمة هى الثمن الحقيقي للشيء، أما الثمن المتراضى عليه فهو الثمن المسمى.

• التسعير [3] :

• تعريفه: هو تحديد أسعار بيع السلع من قبل السلطان، مع منع الناس من البيع بزيادة عليها أو أقل منها.

والسعر: الثمن المقدر للسلعة.

• حكمه: ذهب الجمهور إلى أن الأصل عدم التسعير، لأنه مظلمة، والظلم حرام.

واستدلوا: بحديث أنس بن مالك قال: غلا السعر على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا رسول الله، لو سعَّرت. فقال:"إن الله عَزَّ وَجَلَّ هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعِّرُ، وإنى لأرجو أن ألقى الله عَزَّ وَجَلَّ ولا يطلبنى أحد بمظلمة ظلمتَها إياه، في دَمٍ ولا مال" [4] .

وقالوا: ليس للإمام أن يسعر على الناس بل يبيع الناس أموالهم على ما يختارون، والتسعير حجر عليهم، والإمام مأمور برعاية مصلحة المسلمين وليس

(1) و (2) الموسوعة الكويتية (9/ 26) .

(3) المغنى (6/ 311) ، تنقيح التحقيق للذهبي -حاشية (7/ 204) الموسوعة الكويتية (9/ 27) ، نيل الأوطار (5/ 260) الفتاوى (14/ 323) .

(4) صحيح: أخرجه أبو داود (4/ 3451) الترمذي (1314) وابن ماجة (3200) وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت