فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 1933

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: «وهو الأشبه بالكتاب والسنة والعدل» اهـ.

بينما ذهب أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى - وهي المذاهب - والثوري وعطاء، إلى أن القصاص لا يكون إلا بالسيف، والمراد به - عند الحنابلة - أن يكون القصاص في العنق مهما كانت الآلة والطريقة التي قتل بها، فيجوز عندهم بالسكين والخنجر ونحوه، وحجة هذا المذهب:

1 -حديث: «لا قود إلا بالسيف» [1] وأجيب بأنه ضعيف لا ينتهض للاحتجاج به.

2 -حديث: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة» [2] .

وأجيب بأن إحسان القتلة إنما يكون بموافقة الشرع، وقد جاءت نصوص الشرع بقتل الجاني بمثل ما قتل، كما تقدم.

فالراجح: القول الأول، فيفعل بالجاني مثل ما فعل، بشرط أن لا تكون

الطريقة محرمة لذاتها، فإن ثبت القتل بتجريع خمر مثلًا أو بلواط أو سحر فيقتص بالسيف عند الجمهور، وفي قول - هو مقابل الأصح عند الشافعي - في الخمر: يُجرع مائعًا كالخل أو الماء، وفي اللواط: يُدس بخشبة قريبة من آلته ويقتل بها (!!) والأول أوجه، والله أعلم.

القسم الثاني: القتل شبه العمد

تعريفه [3] :

(أ) ذهب الشافعية والحنابلة والصاحبان من الحنفية إلى أن قتل شبه العمد هو: أن يضرب الشخص عدوانًا بما لا يقتل غالبًا كالسوط والعصا الصغيرة، فيؤدي إلى موته؛ لأن هذا الفعل يقصد به غير القتل من التأديب ونحوه.

(1) ضعيف: أخرجه ابن ماجة (2667) ، وله طرق كلها ضعيفة وانظر «نصب الراية» (4/ 341) ، و «المجمع» (6/ 291) .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (1955) ، وأبو داود (2815) ، والنسائي (7/ 227) ، والترمذي (1409) ، وابن ماجة (3170) .

(3) «ابن عابدين» (5/ 341) ، و «القوانين الفقهية» (339) ، و «روضة الطالبين» (9/ 124) ، و «مغني المحتاج» (4/ 403) ، و «كشاف القناع» (5/ 512) ، و «المغني» (7/ 650) ، و «المحلي» (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت