فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1933

الأول: وهو الكراهة، وإليه ذهب الحنفية والمالكية [1] وحجتهم ما أوردناه من أدلة في مسألة الصلاة على الجنازة في المصلى كما يستدلون بحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له» [2] .

الثاني: الجواز وهو مذهب الحنابلة [3] واستدلوا بحديث عائشة أنها قالت: «ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد» [4] .

الثالث: الندب إذا أمن تلويث المسجد وهو مذهب الشافعية [5] واستدلوا بحديث عائشة المتقدم، وبأن الصلاة عليه في المسجد أشرف.

اختلف أهل العلم في صلاة الجنازة على القبر لمن فاتته الصلاة على الجنازة على ثلاثة أقوال [6] :

الأول: يُصلَّى عليه، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم، وبه قال ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وابن حزم وغيرهم، واستدلوا بما يلي:

1 -حديث ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى على قبر بعد ما دفن فكبر عليه أربعًا» [7] .

2 -حديث أبي هريرة: «أن أسود -رجلًا أو امرأة- كان يقم المسجد فمات، ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته فذكره ذات يوم فقال: «ما فعل ذلك الإنسان؟» قالوا: مات يا رسول الله، قال: «أفلا آذنتموني؟» فقالوا: إنه كان كذا وكذا -قصته-

(1) «فتح الباري» (3/ 224) .

(2) صححه الألباني. أخرجه أبو داود (3191) ، وابن ماجه (1517) ، وأحمد (2/ 444، 455، 505) ، وانظر السلسلة الصحيحة (2352) .

(3) الموسوعة الفقهية (16، 36) .

(4) صحيح: أخرجه مسلم (973) .

(5) الموسوعة الفقهية (16، 36) .

(6) «الأم» (1/ 414) ، و «المجموع» (5/ 210) ، و «المدونة» (1/ 170) ، و «المغنى» (3/ 500) ، و «نيل المآرب» (1/ 66) ، و «سنن الترمذي» رقم (1037) ، و «المحلى» (5/ 139) ، و «البدائع» (1/ 314) .

(7) صحيح: أخرجه البخاري مطولًا (1247) ، ومسلم (954) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت