واحد، بل يلزم أن يكون الإيجاب من شخص، والقبول من شخص آخر، إلا الأب ووصيه والقاضى والرسول من الجانبين، يكون كل منهم بائعًا ومشتريًا بنفسه هذا شرط لا دليل عليه.
قال الشوكاني:"وقد عرفناك أن المناط هو الرضا، فيصح أن يتولى ذلك واحد وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه تولى عقد النكاح للزوجين. [فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل:"أترضى أن أزوجك فلانة؟"قال: نعم، وقال للمرأة:"أترضين أن أزوجك فلانًا؟"قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبهُ. . . . الحديث] [1] والحاصل أن الأصل عدم المانع، فمن ادعى وجوده فعليه البيان [2] ."
قلت: ونحوه ما علقه البخاري بصيغة الجزم"أن أم حكيم بنت قارظ قالت لعبد الرحمن بن عوف أنه خطبني غير واحد فزوجني أيهم رأيت، قال: وتجعلين أمرك إليَّ، قالت: نعم. قال: قد تزوجتك"قال ابن أبي ذئب: فجاز نكاحه [3] .
• تعريف الفضولي:
لغة: من يشتغل بما لا يعنيه.
اصطلاحًا: هو من لم يكن وليًا ولا أصيلًا ولا وكيلًا في العقد أو من يتصرف في حق غيره بغير إذن شرعى خرج به: الوكيل والوصى ونحوهما.
ولفظ الفضولى عند الفقهاء: يتناول كل من يتصرف بلا ملك ولا ولاية ولا وكالة، كالغاصب إذا تصرف في المغصوب بالبيع أو غيره ... وكالزوج يبيع ما تملكه زوجته دون إذنها.
• حكمه التكليفى:
-من قال ببطلانه ذهب إلى القول بحرمة الإقدام عليه.
(1) المجموع (جـ9/ ص 287) .
(2) المحلى (جـ8/ ص 342) .
(3) السيل للشوكاني (2/ 11) .
(*) الموسوعة الفقهية (جـ 9/ 115: 123) بداية المجتهد (2/ ص270، 271) حاشية ابن عابدين (7/ 231) الإنصاف (4/ 271) المجموع (9/ 247: 251) ، فتح البارى (6/ ص 697) ، تفسير القرطبي (7/ ص 154) ، إعلاء السنن (4/ ص 181، 454) نيل الأوطار (5/ 332، 333) الفقه الإِسلامى وأدلته (5/ 3339) .