فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 1933

واحد، بل يلزم أن يكون الإيجاب من شخص، والقبول من شخص آخر، إلا الأب ووصيه والقاضى والرسول من الجانبين، يكون كل منهم بائعًا ومشتريًا بنفسه هذا شرط لا دليل عليه.

قال الشوكاني:"وقد عرفناك أن المناط هو الرضا، فيصح أن يتولى ذلك واحد وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه تولى عقد النكاح للزوجين. [فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل:"أترضى أن أزوجك فلانة؟"قال: نعم، وقال للمرأة:"أترضين أن أزوجك فلانًا؟"قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبهُ. . . . الحديث] [1] والحاصل أن الأصل عدم المانع، فمن ادعى وجوده فعليه البيان [2] ."

قلت: ونحوه ما علقه البخاري بصيغة الجزم"أن أم حكيم بنت قارظ قالت لعبد الرحمن بن عوف أنه خطبني غير واحد فزوجني أيهم رأيت، قال: وتجعلين أمرك إليَّ، قالت: نعم. قال: قد تزوجتك"قال ابن أبي ذئب: فجاز نكاحه [3] .

بيع الفضولي(*)

• تعريف الفضولي:

لغة: من يشتغل بما لا يعنيه.

اصطلاحًا: هو من لم يكن وليًا ولا أصيلًا ولا وكيلًا في العقد أو من يتصرف في حق غيره بغير إذن شرعى خرج به: الوكيل والوصى ونحوهما.

ولفظ الفضولى عند الفقهاء: يتناول كل من يتصرف بلا ملك ولا ولاية ولا وكالة، كالغاصب إذا تصرف في المغصوب بالبيع أو غيره ... وكالزوج يبيع ما تملكه زوجته دون إذنها.

• حكمه التكليفى:

-من قال ببطلانه ذهب إلى القول بحرمة الإقدام عليه.

(1) المجموع (جـ9/ ص 287) .

(2) المحلى (جـ8/ ص 342) .

(3) السيل للشوكاني (2/ 11) .

(*) الموسوعة الفقهية (جـ 9/ 115: 123) بداية المجتهد (2/ ص270، 271) حاشية ابن عابدين (7/ 231) الإنصاف (4/ 271) المجموع (9/ 247: 251) ، فتح البارى (6/ ص 697) ، تفسير القرطبي (7/ ص 154) ، إعلاء السنن (4/ ص 181، 454) نيل الأوطار (5/ 332، 333) الفقه الإِسلامى وأدلته (5/ 3339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت