الصلاة لغةً: الدعاء، وسميت الصلاة الشرعية صلاة لاشتمالها عليه، وبهذا قال الجمهور من أهل اللغة وغيرهم من أهل التحقيق.
قال الله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [2] . أي: ادع لهم.
وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا دعى أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصلِّ ...» [3] أي: ليدعُ لصاحب الطعام.
والصلاة في الاصطلاح: التعبدُّ لله تعالى بأقوال وأفعال معلومة مُفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، مع النية، بشرائط مخصوصة.
1 -الصلاة آكد الفروض بعد الشهادتين وأفضلها، وأحد أركان الإسلام، فعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان والحج» [4] .
2 -وشدد الشارع النكير على تاركها حتى نسبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكفر، فقال: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة» [5] .
وقال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» [6] .
وقال عبد الله بن شقي (تابعي) : «كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركُه كفر غير الصلاة» [7] .
3 -والصلاة عمود الدين لا يقوم إلا به، كما قال صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» [8] .
(1) «مواهب الجليل» (1/ 277) و «المجموع» (3/ 3) و «كشاف القناع» (1/ 221) .
(2) سورة التوبة، الآية: 103.
(3) صحيح: أخرجه مسلم (1431) وسيأتي.
(4) صحيح: أخرجه البخاري (8) ، ومسلم (16) .
(5) صحيح: أخرجه مسلم (987) ، وأبو داود (1658) ، والنسائي (1/ 231) وغيرهم.
(6) صحيح: أخرجه الترمذي (2621) ، والنسائي (1/ 231) ، وابن ماجه (1079) ، وانظر طرقه في «تعظيم قدر الصلاة» (894 - بتحقيقي) .
(7) إسناد صحيح: أخرجه الترمذي (2622) ، وابن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (948 - بتحقيقي) .
(8) أخرجه الترمذي (2616) ، وابن ماجه (3973) .