عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى يدفن فله قيراطان. قيل وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين» [1] .
وعن عبد الله بن عباس: «أنه مات ابن له بقديد -أو بعسفان- فقال: يا كريب انظر ما اجتمع له من الناس. قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له فأخبرته. فقال: تقول هم أربعون؟ قال: نعم. قال: أخرجوه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه» [2] .
وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه» [3] .
موقف الإمام من الجنازة:
القول الأول: أن يقف الإمام حذاء رأس الرجل، وحذاء وسط المرأة. وهو مذهب الشافعي
وأحمد وإسحاق [4] ، وقد اختاره بعض الحنفية [5] . قال الشوكاني: «وهو الحق» .
واحتجوا بحديث أنس بن مالك: أن أبا غالب الخياط قال شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل، فقام عند رأسه [وفي رواية: رأس السرير] فلما رفع، أتى بجنازة امرأة من قريش -أو من الأنصار- فقيل له: يا أبا حمزة هذه جنازة فلانة ابنة فلان فصلِّ عليها، فصلى عليها، فقام وسطها [وفي رواية: عند عجيزتها، وعليها نعش أخضر] وفينا العلاء بن زياد العدوي. فلما رأى اختلاف قيامه على الرجل والمرأة قال: يا أبا حمزة هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم حيث قمت، ومن المرأة حيث قمت؟ قال: نعم، قال: فالتفت إلينا العلاء فقال: احفظوا [6] .
(1) صحيح: أخرجه مسلم (945) .
(2) صحيح: أخرجه مسلم (948) .
(3) صحيح: أخرجه مسلم (947) .
(4) «المجموع» للنووي (5/ 225) .
(5) الهداية (1/ 462) ، وشرح المعاني (1/ 284) .
(6) صححه الألباني. أخرجه أبو داود (3194) ، والترمذي (1034) ، وحسنه، وابن ماجه (1494) ، وأحمد (3/ 118، 204) ، والبيهقي (4/ 33) ، والطيالسي (2149) ، وانظر: أحكام الجنائز للعلامة الألباني (ص: 138) .