وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ" [1] .
والخلوق: طيب يتخذ من الزعفران وغيره.
* وهل يخضب الرجل يديه ورجليه بالحناء ونحوهما؟
عن أبي هريرة قال: أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بمخنَّث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما بال هذا؟"فقيل: يا رسول الله، يتشبه بالنساء، فأمر به فنُفي إلى البقيع، قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال:"إني نهيت عن قتل المصلين. [2] "
قال الحافظ:"وأما خضب اليدين والرجلين، فلا يجوز للرجال إلا في التداوي ..." [3] اهـ.
قلت: وأحاديث النهي عن التضمخ بالزعفران تؤيد ذلك، وأما حديث أنس:"أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار ..."الحديث [4] ، فلا يسلم الاستدلال به على جواز الخضاب للرجل، فقد قال النووي -رحمه الله-:"إن الصفرة تعلقت به من جهة زوجته"اهـ [5] .
وعلى هذا، فإن ما يفعله كثير من الرجال في"ليلة الحنة"قبل العُرس من خضاب اليدين والرجلين لا يجوز، والله أعلم.
5 -زينة الطِّيب:
الطيب من الزينة المستحبة، قال صلى الله عليه وسلم:"إن خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه" [6] .
وعن عائشة قالت:"كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم بأطيب ما يجد حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته" [7] .
(1) حسن لغيره: أخرجه أبو داود، وهو في «صحيح الجامع» (3061) .
(2) صححه الألباني: أخرجه أبو داود.
(3) «فتح الباري» (10/ 367) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (5153) .
(5) «شرح مسلم» .
(6) حسن لغيره: أخرجه الترمذي (2788) ، وأبو داود (2174) .
(7) صحيح: أخرجه البخاري (5923) ، ومسلم (1190) .