وقت صلاة الضحى:
يبتدئ وقتها من بعد ارتفاع الشمس وانتهاء وقت الكراهة إلى قبيل زوالها ما لم يدخل وقت النهي عند الجمهور [1] قلت: وعليه فيبتدئ بعد قُرابة ربع ساعة من طلوع الشمس.
وأفضل وقتها: أن تؤخر إلى أن يشتد الحر، لحديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الأوَّابين حين تَرْمِضُ الفصال» [2] ومعناه: أن تحمى الرمضاء -وهي الرمل- فتجد هذه الحرارة الفصالُ (صغارُ الإبل) بخفافها، وهذا يكون قبيل الزوال بدقائق.
وعدد ركعاتها:
لا خلاف بين القائلين باستحباب صلاة الضحى في أن أقلهَّا ركعتان [3] لحديث: «ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» وتقدم، ولحديث أبي هريرة: «أوصاني خليلي بثلاث ... وركعتي الضحى ...» .
ثم اختلفوا في أكثر صلاة الضحى على ثلاثة أقوال:
الأول: أكثرها ثمان ركعات: وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة [4] لحديث أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم الفتح وصلى ثماني ركعات ...» [5] الحديث.
الثاني: أكثرها اثنتا عشرة ركعة: وهو مذهب الحنفية ووجه مرجوح عند الشافعية ورواية عن أحمد، لحديث أنس مرفوعًا: «من صلَّى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا في الجنة» وهو ضعيف.
(1) «مواهب الجليل» (2/ 68) ، و «كشاف القناع» (1/ 442) ، و «روضة الطالبين» (1/ 332) ، و «أسنى المطالب» (1/ 204) .
(2) صحيح: أخرجه مسلم (748) ، وأحمد (4/ 366) .
(3) «الفتاوى الهندية» (1/ 112) ، و «الدسوقي» (1/ 313) ، و «روضة الطالبين» (1/ 332) ، و «الإنصاف» (2/ 190) .
(4) «الدسوقي» (1/ 313) ، و «المجموع» (4/ 36) ، و «الروضة» (1/ 332) ، و «الإنصاف» (2/ 190) ، و «المغنى» (2/ 131) .
(5) صحيح: تقدم قريبًا.