فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1933

لروح الحيوان غير المقدور عليه بإصابته في أي موضع كان من جسده بمحدد أو بجارحة معلمة) والذبح يكون فيما عدا الإبل من الحيوانات.

تعريف النحر: يطلق النحر في اللغة على أعلى الصدر وموضع القلادة منه والصدر كله ويطلق على الطعن في لبة الحيوان لأنها مسامتة لأعلى صدره.

وفي الاصطلاح: هو الطعن في اللبة، ويكون النحر في الإبل خاصة.

فائدة [1] :

تخصيص الإبل بالنحر وما عداها بالذبح مستحب عند الجمهور -خلافًا للمالكية- لا واجب، ووجه استحبابه أن الله تعالى ذكر في الإبل النحر، قال تعالى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [2] وذكر في البقر والغنم الذبح، فقال سبحانه {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [3] وقال عز وجل {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [4] .

ولأن الأصل في الذكاة إنما هو الأسهل على الحيوان، وما فيه نوع راحة له فهو أفضل، والأسهل في الإبل النحر لخلو لبتها عن اللحم واجتماع اللحم فيما سواها، والبقر والغنم ونحوها جميع عنقها لا يختلف.

حكم التذكية وحكمة اشتراطها [5] :

التذكية شرط لإباحة أكل الحيوان مأكول اللحم والانتفاع به من سائر الوجوه، قال الله تعالى: {وَلاَ تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [6] .

وعن رافع بن خديج قال: يا رسول الله، إنا لاقوا العدو غدًا وليست معنا مُدى، فقال صلى الله عليه وسلم: «أعجل -أو: أرني- ما أنهر الدم وذُكر اسم الله فكُلْ، ليس السن والظفر، وسأحدثك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمُدى الحبشة» [7] .

(1) «البدائع» (5/ 40) ، و «الشرح الصغير» (1/ 314) ، و «المقنع» (3/ 538) ، و «مغنى المحتاج» (4/ 271) ، و «الموسوعة» (21/ 176) وأما المالكية فأوجبوا النحر في الإبل، وأجازوا الذبح والنحر -مع تفضيل الذبح- في البقر، وأوجبوا الذبح فيما عدا ذلك.

(2) سورة الكوثر: 20.

(3) سورة البقرة: 67.

(4) سورة الصافات: 107.

(5) «البدائع» (5/ 40) ، و «مغنى المحتاج» (4/ 267) ، و «حجة الله البالغة» (2/ 812) ط. الكتب الحديثة.

(6) سورة الأنعام: 121.

(7) صحيح: أخرجه البخاري (5543) ، ومسلم (1968) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت