1 -قال الله تعالى {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ...} [1] ومعنى صواف: قيامًا، كما قال ابن عباس.
2 -وفي حديث أنس بن مالك -في حجة النبي صلى الله عليه وسلم-: «.. ونحر النبي صلى الله عليه وسلم بيده سبع بُدْنٍ قيامًا، وضحى بالمدينة كبشين أملحين أقرنين» [2] .
3 -وعن زياد بن جبير قال: «رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، قال: ابعثها قيامًا مقيَّدة، سنة محمد صلى الله عليه وسلم» [3] .
إذا لم يتمكن من الحيوان ليذبحه [4] :
إذا لم يتمكن من الحيوان، وتعذَّر ذبحه، لهربه ونحو ذلك، فيجوز طعنه ورميه بالسهم ونحوه في أي موضع من جسده بحيث يجرحه ويقتله، ويحلُّ أكله بذلك، وبهذا قال جمهور العلماء -خلافًا لمالك والليث!! - لحديث رافع بن خديج قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فَنَدَّ بعير من إبل القوم، ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هذا، فافعلوا به هكذا» [5] .
وفي لفظ: «فإذا غلبكم شيء فاصنعوا به هكذا» .
ذكاة الجنين ذكاة أُمَّه [6] :
إذا ذبحت الذبيحة ثم خرج من بطنها جنين ميِّتًا، فأصح قولي العلماء: أن الجنين يحل أكله لأنه مذكى بذكاة أمِّه، وهو قول الجمهور خلافًا لأبي حنيفة، ويؤيد هذا القول حديث أبي سعيد قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنين؟ فقال: «كلوه إن شئتم» وفي رواية: قلت يا رسول الله، ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ قال: «كلوه إن شئتم، فإن ذكاته، ذكاةُ أُمِّه» [7] .
(1) سورة الحج: 36.
(2) صحيح: أخرجه البخاري (1714) ، ومسلم (690) .
(3) صحيح: أخرجه البخاري (1713) ، ومسلم (1320) .
(4) «المحلى» (7/ 446) ، و «نيل الأوطار» (8/ 163) ، و «السيل الجرار» (4/ 68) .
(5) صحيح: أخرجه البخاري (5543) ، ومسلم (1968) .
(6) «المجموع» (9/ 147) ، و «نيل الأوطار» (8/ 164) ، و «سبل السلام» (4/ 1412) .
(7) صحيح: أخرجه أبو داود (2827) ، والترمذي (1476) ، وابن ماجه (3199) .