يارسول الله، فالرجل يكون مع
الرجل؟ قال:"إن استطعت أن لايراها أحد فافعل"قلت: الرجل يكون خاليا؟ قال: فالله أحق أن يُستحيا منه من الناس" [1] ."
5 -عن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضى الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد" [2] .
6 -بالإضافة إلى الأدلة الكثيرة المتضافرة في وجوب غض البصر وتحريم النظر إلى العورات، ووجوب الاستئذان ونحو ذلك مما سيأتي في موضعه، إن شاء الله.
* حدود عورة الرجل:
لا خلاف بين العلماء في وجوب ستر العورة عن أعين الناس -إلا ما استثناه الدليل- ولكن ما هو حد العورة بالنسبة للرجل؟ للعلماء في هذا أقوال، يمكن تلخيصها في قولين:
الأول: عورة الرجل ما بين السرة والركبة [3] : وهو مذهب الجمهور من المذاهب الأربعة وغيرهم، على اختلاف بينهم في دخول السرة والركبة في العورة، واستدلوا بما يلي:
1 -ما علَّقه البخاري -بصيغة التمريض- عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الفخذ عورة" [4] .
وفي أسانيدها جميعًا ضعف، لكن يقوي بعضها بعضًا، قال العلامة الألباني رحمه الله:"لأنه ليس فيها متهم، بل عللها تدور بين الاضطراب والجهالة، والضعف المحتمل، فمثلها مما يطمئن القلب لصحة الحديث المروي بها ...."اهـ.
(1) حسن: أخرجه أبو داود (7/ 40) ، والترمذي (2769) ، وابن ماجة (1920) .
(2) صحيح: أخرجه مسلم (338) ، والترمذي (2793) ، وأبو داود (4018) .
(3) «الخرشي» (1/ 246) ، و «الكافي» لابن عبد البر (1/ 238) ، و «المجموع» (3/ 168) ، و «الفروع» (1/ 329) .
(4) أما حديث ابن عباس: فأخرجه الترمذي (2798) ، والحاكم (4/ 200) ، والبيهقي (2/ 228) ، والطحاوي في «شرح المعاني» (1/ 474) ، وأما حديث جرهد فأخرجه الترمذي (2795) ، وأبو داود (4014) ، وأحمد (3/ 478) ، وابن حبان (1710) ، والحاكم والبيهقي في الموضع المشار إليها والدارقطني (1/ 224) ، وأما حديث محمد بن جحش فأخرجه أحمد (5/ 290) ، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (929) ، والطبراني (19/ 246) ، والحاكم (3/ 738) ، والبيهقي (2/ 228) ، والطحاوي (1/ 474) ، وأسانيدها جميعًا ضعيفة، لكن يقوي بعضها بعضًا، والله أعلم.