وفي الاصطلاح: استعمال الماء على أعضاء مخصوصة (الوجه واليدين والرأس والرجلين) يرفع به ما يمنع الصلاة ونحوها.
وقد دل على مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع:
(أ) فأما الكتاب، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} [1] .
(ب) وأما السنة، فمن ذلك:
1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تُقبَلُ صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» [2] .
2 -وعن ابن عمر قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غُلول» [3] .
3 -وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما أُمرتُ بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة» [4] .
4 -وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» [5] .
(جـ) وأما الإجماع، فقد اتفق علماء الأمة على أن الصلاة لا تجزئ إلا بطهارة إذا وجد السبيل إليها [6] .
من فضائل الوُضوء:
(أ) أنه يعتبر نصف الإيمان: كما في حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان ....» [7] .
(1) سورة المائدة، الآية: 6.
(2) صحيح: أخرجه البخاري (135) ، ومسلم (225) وغيرهما.
(3) صحيح: أخرجه مسلم (224) .
(4) صحيح: أخرجه الترمذي (1848) ، وأبو داود (3760) ، والنسائي (1/ 73) ، وانظر «صحيح الجامع» (2333) .
(5) حسن لغيره: أخرجه الترمذي (3) ، وأبو داود (60) ، وابن ماجه (275) ، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (5761) .
(6) «الأوسط» لابن المنذر (1/ 107) .
(7) صحيح: أخرجه مسلم (223) وغيره.