والجُمَّة: ما تدلَّي إلى المنكبين، والوفر: ما بلغ شحمة الأذنين.
ولا ينبغي إطالة الشعر فوق هذا القدر، لأمرين:
الأول: لدخوله في التشبُّه بالنساء.
الثاني: لما رُوي عن سهل بن الحنظلية قال: قال رسول الله عليه وسلم:"نعم الرجل خزيم الأسدي، لولا طول جُمَّته وإسبال إزاره"فبلغ خزيمًا، فعجَّل، فأخذ شفرة فقطع بها جمته إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه [1] .
* تنبيه: وأما ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم:"نهى عن الترجُّل إلا غبًّا" [2] فالمراد به: ترك المبالغة في الترفه، والله أعلم.
* النهي عن نتف الشيب:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تنتفوا الشيب، فإنه نور المسلم يوم القيامة" [3] .
وعن أنس قال:"كنا نكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته" [4] .
* صبغ الشعر:
ويُشرع تغيير الشيب بصبغ -غير الأسود- فعن جابر قال: أُتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"غيِّروا هذا بشيء واجتنبوا السواد" [5] .
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفة اليهود والنصارى فقال:"إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم" [6] ويكون هذا بالحناء والكتم ونحوهما، قال صلى الله عليه وسلم:"إن أحسن ما غُيِّر به الشيب: الحناء والكتم" [7] .
(1) إسناده ليِّن: أخرجه أبو داود (4089) ، وأحمد (4/ 179) ، والطبراني (6/ 94) .
(2) صححه الألباني: أخرجه النسائي (8/ 132) ، والترمذي (1756) ، وأبو داود (4159) ، وهو في «صحيح الجامع» (6870) .
(3) حسن: أخرجه أبو داود (4202) ، والترمذي (2821) .
(4) صحيح: أخرجه مسلم (2341) .
(5) صحيح: أخرجه مسلم (2102) ، والنسائي (5076) ، وأبو داود (4204) .
(6) صحيح: أخرجه البخاري (5899) ، ومسلم (2103) .
(7) صححه الألباني: أخرجه الترمذي (1573) ، والنسائي (8/ 139) ، وابن ماجة (3622) وفي سنده اختلاف، لكن صححه الألباني - رحمه الله - في «الصحيحة» (1509) .