2 -حديث عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا"وأشار إلى وجهه وكفيه [1] .
وهذا أصرح أدلة هذا القول، لكن إسناده ضعيف جدًّا.
-واستدلوا كذلك بجملة أدلة تفيد أن النساء المسلمات كن يُظهرن الوجه أو الكفين بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينههن، ومن ذلك:
3 -حديث جابر بن عبد الله في وعظ النبي صلى الله عليه وسلم للنساء يوم العيد، وفيه:"... فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدَّين، فقالت: لم يا رسول الله؟ ..."الحديث [2] .
قالوا: فقول جابر (امرأة سفعاء الخدين) دليل على أنها كانت كاشفة لخدَّيها.
4 -حديث ابن عباس في قصة إرداف النبي صلى الله عليه وسلم للفضل بن عباس في حجة الوداع واستفتاء المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه:
"... فأخذ الفضل بن عباس يلتفت إليها، وكانت امرأة حسناء، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بذقن الفضل، فحوَّل وجهه إلى الشق الآخر" [3] .
وفي رواية أخرى من حديث علي بن أبي طالب أن ذلك كان عند المنحر بعدما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة [4] ، أي أن سؤال المرأة كان بعد التحلل من الإحرام (التحلل الأصغر) .
قال ابن حزم:"ولو كان الوجه عورة يلزم ستره لما أقرها على كشفه بحضرة الناس، ولأمرها أن تسبل عليه من فوق، ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء"اهـ.
5 -حديث عائشة قالت:"كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة"
(1) ضعيف: أخرجه أبو داود (4104) وفي سنده أربع علل: الأولى: خالد بن دريك لم يدرك عائشة فالسند منقطع، الثانية: عنعنة قتادة وهو مدلس، والثالثة: سعيد بن بشير ضعيف وخاصة في قتادة، الرابعة: عنعنة الوليد بن مسلم وهو يدلس ويسوّي.
(2) مسلم (885) ، والنسائي (1/ 233) ، وأحمد (3/ 318) .
(3) البخاري (6228) ، ومسلم (1218) .
(4) الترمذي (885) ، وأحمد (562) بسند جيد، وانظر فتح الباري (4/ 67) .