2 -وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين، يُقبِل عليهما بقلبه ووجهه، وجبت له الجنة» [1] .
(هـ) أنه علامة تميِّز هذه الأمة عند ورود الحوض:
فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا -إن شاء الله- بكم عن قريب لاحقون، وددت لو أنا قد رأينا إخواننا» قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: «أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد» فقالوا: كيف تعرف من لم يأت من أمتك يا رسول الله؟ قال: «أرأيت لو أن رجلًا له خيل غُرٌّ محجَّلة بين ظَهْري خيل دُهْم بهم ألا يعرف خيله؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «فإنهم يأتون غُرًّا مُحجَّلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، ألا ليَادَنَّ رجال عن حوضي كما يُذاد البعير الضال أناديهم ألا هَلُمَّ فيقال: إنهم قد بدَّلوا بعدك، فأقول: سحقًا سحقًا» [2] .
والغرة: اللمعة البيضاء تكون في جبهة الفرس، والمراد هنا: النور الكائن في وجوه أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والتحجيل: بياض يكون في ثلاثة قوائم من قوائم الفرس، والمراد به أيضًا: النور [3] .
(و) أنه نور للعبد يوم القيامة:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: «تبلغ الحلية من المؤمنين حيث يبلغ الوضوء» [4] والحلية هي: النور يوم القيامة.
(ز) أنه حلٌّ لعقدة الشيطان:
فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلَّتْ عقدة، فإن توضأ انحلَّت عقدة، فإن صلى انحلَّت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» [5] .
(1) صحيح: أخرجه مسلم (235) ، والنسائي (1/ 80) وغيرهما.
(2) صحيح: أخرجه مسلم (235) ، والنسائي (1/ 80) .
(3) «شرح مسلم» للنووي (3/ 100) .
(4) صحيح: أخرجه مسلم (250) ، والنسائي (1/ 80) .
(5) صحيح: أخرجه البخاري (1142) ، ومسلم (776) .