فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 1933

أن لا يثبت الحجب بينهما كالمسلم مع الذمي، ولأن الحجاب إنما يجب بنص أو قياس ولم يوجد واحد منهما، فقوله: {أو نسائهن} يحتمل أن يكون المراد جملة النساء، والله أعلم [1] .

قلت: لكن إن حصلت الريبة من إحدى النساء الكتابيات وعلم أنها تصف المرأة لزوجها فإنه يمنع إبداء الزينة لها والله أعلم.

4 -لباس المرأة أمام عَبْدِها:

ذهب أكثر العلماء إلى أن عبد المرأة كالمحرم يجوز له النظر إلى ما ينظر إليه المحرم.

واستدلوا بقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن} [2] قالوا: فقوله: {أو ما ملكت أيمانهن} يشمل العبيد والإماء، ولا يجوز أن يحمل ذلك على الإماء، لأن ذلك دخل في قوله قبل ذلك {أو نسائهن} [3] .

ولحديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد كان قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة رضي الله عنها ثوب، إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى، قال:"إنه ليس عليكِ بأس، إنما هو أبوك وغلامك" [4] .

ورجع شيخ الإسلام جواز نظر العبد إلى مولاته لأجل الحاجة لأنها محتاجة إلى مخاطبة عبدها أكثر من حاجتها إلى رؤية الشاهد والمعامل والخاطب فإذا جاز فنظر العبد أولى [5] .

5 -إبداء الزينة أمام من ليس لهم حاجة إلى النساء:

قال تعالى: {أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال} [6] .

(1) «جامع أحكام النساء» (4/ 498) .

(2) سورة النور: 31.

(3) المبسوط (10/ 157) .

(4) أبو داود (4106) ، والبيهقي (7/ 95) وهو حسن.

(5) «مجموع الفتاوى» (16/ 141) .

(6) سورة النور: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت