1 -قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن} [1] .
والحُسن لا يُعرف إلا بعد رؤيتهن.
2 -حديث أبي هريرة قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوَّج من الأنصار، فقال له: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنظرت إليها؟"قال: لا، قال:"اذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا" [2] .
3 -حديث جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا خطب أحدكم المرأة فَقَدَر أن يرى منها بعض ما يدعوه إليها فليفعل" [3] .
4 -حديث سهل بن سعد"أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعَّد النظر إليها وصوَّبه، ثم طأطأ رأسه ..."الحديث [4] .
5 -حديث عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أُريتُك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير، فقال لي: هذه امرأتُك، فكشفتُ عن وجهك الثوب فإذا هي أنت، فقلتُ: إن يكن هذا من عند الله يُمْضِه" [5] .
والحكمة في مشروعية النظر إلى المخطوبة أن يحصل له اطمئنان النفس إلى الإقدام على الزواج منها، وهذا يؤدي -في الغالب- إلى دوام العشرة، بخلاف إذا لم يرها حتى عقد عليها، فإنه ربما أن يفاجأ بما لا يناسبه، فتجفوها نفسه.
6 -ولذا جاء في حديث المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" [6] .
أي: أولى وأجدر أن يجمع بينكما، وتدوم بينكما المودة والأُلفة.
(1) سورة الأحزاب: 52.
(2) صحيح: أخرجه مسلم (1424) ، والنسائي (6/ 69) .
(3) حسن: أخرجه أبو داود (2082) ، وأحمد (3/ 360) ، والحاكم (2/ 165) ، والبيهقي (7/ 84) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (5126) ، ومسلم (1425) .
(5) صحيح: أخرجه البخاري (5125) ، ومسلم.
(6) صححه الألباني: أخرجه الترمذي (3087) ، وهو في «صحيح الترمذي» (934) وقد أعلَّه الدارقطني، لكن له شواهد تقويه.