ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الزوج لا يجوز له دفع المهر لغير الزوجة أو وكيلها أو من أذنت له أن يدفعه إليهم.
* أنواع المهر:
ينقسم المهر باعتبار الاتفاق على قيمته إلى: مسمى وغير مسمى، وباعتبار وقت دفعه وأدائه إلى: معجَّل ومؤجَّل، وباعتبار المقدار الذي تستحقه المرأة منه إلى: الكل والنصف والمتعة.
أولًا: المهر المسمَّى، والمسكوت عنه (مهر المثل) :
1 -يستحب أن يتفق العاقدان على فرض المهر وتسميته قطعًا للنزاع ومنعًا للخصومة [1] ، ويجب حينئذٍ إمضاء المهر المتفق عليه، ويكون في ذمة الزوج دفعه للمرأة.
2 -ويجوز العقد من غير تسمية المهر كما دلَّ عليه قوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [2] .
ويسمى هذا:"نكاح التفويض"وهو جائز بالإجماع [3] ، وفي هذه الحالة يجب للمرأة مهر المثل اتفاقًا.
ومعنى مهر المثل: القدر الذي تُزوَّج عليه مثيلاتها من قريباتها من جهة أبيها كأخواتها وعماتها، لا من جهة أمها، فإن الأم قد تكون من أسرة لها أعراف تخالف أعراف أسرة أبيها [4] ، فإن لم يوجد لها أمثال من قبل أبيها، فمن مثيلاتها وأقرانها من أهل بلدتها [5] .
ثانيًا: المهر المعجَّل والمؤَجل
الأصل أن يكون المهل معجَّلًا تقبضه المرأة قبل الدخول بها ولها أن تمنع نفسها حتلا تتسلمه، قال الله تعالى: {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن} [6] .
(1) «مجموع الفتاوى» (29/ 344) .
(2) سورة البقرة: 236.
(3) «بداية المجتهد» (2/ 53) .
(4) «المبسوط» (5/ 64) ، و «روضة الطالبين» (7/ 286) .
(5) «أحكام الزواج» للأشقر (ص: 261) بتصرف يسير.
(6) سورة الممتحنة: 10.