فهرس الكتاب
8 -أن تحفظه في عرضها وأولاده وماله:
قال تعالى: {فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله} [1] .
قال الطبري في"تفسيره":
يعني: حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن، في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن في حق الله في ذلك وغيره. اهـ.
وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم في خير النساء:"... وتحفظه في نفسها وماله" [2] .
9 -أن تشكر له، ولا تجحد فضله، وتعاشره بالمعروف:
فعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه" [3] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"... ورأيت النار، لم أر كاليوم منظرًا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء"قالوا: لم يا رسول الله؟ قال:"بكفرهن"قيل: يكفرن بالله؟ قال:"يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط" [4] .
ولسنا نعني بالشكر: شكر اللسان فحسب، وإنما نقصد معه إظهاره السرور والراحة بالحياة في كنفه والقيام على أموره وأمور ولده، وخدمته وعدم التخلي عنه عنه [5] ، وعدم الشكاية منه وغير ذلك.
10 -أن تتزين له وتتجمل:
"فإن خير النساء من تسرك إذا نظرت"كما تقدم مرارًا.
11 -أن لا تَمُنَّ عليه إذا أنفقت عليه وعلى أولاده من مالها [6] :
فإن المن يبطل الأجر والثواب، كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} [7] .
(1) سورة النساء: 34.
(2) صحيح: تقدم قريبًا.
(3) النسائي في «العِشرة» (249) وسنده صحيح.
(4) البخاري (29) ، ومسلم (884) .
(5) «الآداب الشرعية في المعاشرة الزوجية» لعمرو عبد المنعم (ص: 24) بتصرف يسير.
(6) «الوجيز» (ص 308) بتصرف يسير.
(7) سورة البقرة: 264.