فهرس الكتاب
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" [1] .
وحسن العشرة لفظ جامع ترجع إليه جميع الحقوق، فما سنذكره بعد ذلك إنما هو جزء من حسن العشرة، وإنما نفرده لمزيد العناية به، ومن ذلك:
2، 3، 4 - النفقة، والكسوة، والسُّكنى، بالمعروف:
أما النفقة: فالمراد بها ما ينفقه الزوج على زوجته وأولاده من طعام وكسوة وسكنى ونحو ذلك، ونفقة الزوجة واجبة على الزوج بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول [2] :
-أما الكتاب فمن ذلك:
1 -قوله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها} [3] .
2 -وقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [4] .
قال ابن كثير -رحمه الله-:"أي: وعلى والد الطفل نفقة الوالدات وكسوتهن بالمعروف، أي: بما جرت به عادة أمثالهن، من غير إسراف ولا إقتار، بحسب قدرته في يساره وتوسطه وإقتاره"اهـ.
-وأما السنة فمنها:
1 -حديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" [5] .
2 -وحديث معاوية القشيري رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ ... قال:"أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبِّح، ولا تهجر إلا في البيت" [6] .
(1) الترمذي (3892) ، وابن حبان (1312) وهو صحيح.
(2) «ابن عابدين» (3/ 886) ، و «البدائع» (4/ 15) ، و «بداية المجتهد» (2/ 94) ، و «مغني المحتاج» (3/ 426) ، و «المغني» (7/ 563) ، و «روضة الطالبين» (9/ 40) .
(3) سورة الطلاق: 7.
(4) سورة البقرة: 233.
(5) صحيح: أخرجه مسلم (1218) .
(6) حسن: أخرجه أبو داود (2142) ، وابن ماجة (1850) ، وأحمد (4/ 447) ، والنسائي في «العشرة» (269) .