فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 1933

فإن خاف أن يجور إذا تزوج أكثر من واحدة فوجب عليه أن يقتصر على واحدة، أو ما ملكت يمينه من الإماء [1] .

وقد تقدم جملة أدلة على الحث على الزواج من أجل إكثار النسل.

وقال ابن عباس لسعيد بن جبير:"فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء" [2] .

فهذه الأدلة وغيرها تدل على استحباب التعدد بشروط وضوابط تأتي:

* شروط تعدد الزوجات [3] :

1 -أن يكون قادرًا على العدل بينهن: لقوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} .

2 -أن يأمن على نفسه الافتتان بهن وتضييع حقوق الله بسببهن:

فقد قال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًّا لكم فاحذروهم} [4] .

3 -أن يكون عنده القدرة على إعفافهن وتحصينهن:

حتى لا يجلب إليهن الشر والفساد، فالله لا يحب الفساد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج" [5] .

4 -أن يكون بوسعه الإنفاق عليهن:

فقد قال الله سبحانه: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنيهم الله من فضله} [6] .

* حكمة مشروعية التعدد [7] :

لا شك أن الطريق التي هي أقوم وأعدل هي إباحة تعدد الزوجات لأمور محسوسة يعرفها كل العقلاء، ومنها:

1 -أن المرأة الواحدة تحيض وتمرض وتنفس إلى غير ذلك من العوائق المانعة

(1) بنحو هذا فسرت عائشة - رضي الله عنها - كما عند البخاري (4576) .

(2) البخاري (5069) .

(3) «أحكام النكاح والزفاف» (ص 145) .

(4) سورة التغابن: 14.

(5) متفق عليه وقد تقدم.

(6) سورة النور: 33.

(7) «أضواء البيان» للشنقيطي (3/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت