وقال تعالى: {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى} [1] . فإن فاتت الشخص البشارة، بأن علم الوالد بمولوده، استحب التهنئة وهي الدعاء له بالخير.
* هل يؤذن في أذن المولود اليمنى ويقيم في اليسرى؟
ورد هذا في بعض الأحاديث لكنها ضعيفة الإسناد، منها حديث أبي رافع قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذَّن في أُذُن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة" [2] .
وهو حديث ضعيف فلا ينبغي العمل به حتى يأتي ما يعضده، وقد أورده ابن القيم ومعه حديثان آخران في"تحفة المولود" (ص101) وهما ضعيفان كذلك.
* استحباب تحنيك المولود:
والتحنيك: أن تمضغ تمرة ويدلك بها فم المولود من الداخل: فعن أبي موسى قال:"ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسمَّاه إبراهيم، وحنَّكه بتمرة [ودعا له بالبركة ودفعه، وكان أكبر ولد موسى] " [3] .
* استحباب العقيقة:
العقيقة أصلها: الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، وإنما سميت الشاة التي تذبح عنه عقيقة، لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح.
وقيل: العقيقة هي الذبح نفسه.
ويستحب في اليوم السابع من ولادة المولود أن يقوم والده بذبح شاتين عن الغلام -أو شاة إن لم يستطع- وذبح شاة عن البنت:
فعن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى" [4] .
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة" [5] .
(1) سورة مريم: 7.
(2) أبو داود (5105) ، والترمذي (1514) ، والحاكم (3/ 179) بسند ضعيف، وقد حسنه لغيره الألباني في «الإرواء» (1173) ثم رجع عنه فضعفه في «الضعيفة» (321) .
(3) البخاري (5467) ، ومسلم (2145) .
(4) صحيح: البخاري (5471) ، والترمذي (1515) ، وابن ماجة (3164) .
(5) الترمذي (1513) ، وأحمد (6/ 31) ، وصححه الألباني في «الإرواء» (1166) .