2 -أن لا يزيد في ضربه على عشر ضربات: لحديث ... أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله" [1] .
وهذا مذهب الحنابلة [2] .
3 -أن لا يضرب الوجه ولا يقع الضرب على المهالك: لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث معاوية بن حيدة-:"... ولا تضرب الوجه، ولا تُقبِّح، ولا تهجر إلا في البيت" [3] .
لما في هذا الفعل من الاستهانة بالمرأة وتحقيرها ولما فيه من الإيذاء والتشويه، فلو فعل ذلك فهو جانٍ، ولها طلب التطليق والقصاص.
4 -أن يغلب على ظنه أن ضربه سيزجرها: لأن الضرب وسيلة إصلاح، والوسيلة لا تشرع عند ظن عدم ترتُّب المقصود عليها، وإلا فلا يضربها [4] .
5 -أن يرفع الضرب عنها إذا أطاعته: لقول الله سبحانه: {واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} [5] .
* تنبيه: لا ينبغي للزوج أن يتخذ من هذه الوسيلة العلاجية (الضرب) التي شرعها الله في بعض الأوقات (وقت النشوز بعد فشل الوعظ والهجر) ديدنًا، فيضرب زوجته -نشزت أو لم تنشز- فإن هذا لا يجوز، وهو خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم:
1 -فعن عائشة قالت:"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب خادمًا له قط، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله" [6] .
2 -وعاب على أبي جهم كثرة ضربه للنساء وقال لفاطمة بنت قيس ناصحًا لها في شأن الزواج:"أما أبو الجهم فضرَّاب للنساء"وفي لفظ:"فلا يضع عصاه عن عاتقه" [7] .
(1) صحيح: أخرجه البخاري.
(2) «المغني» (7/ 46) ، و «شرح منتهى الإرادات» (3/ 106) .
(3) حسن: تقدم مرارًا.
(4) «منح الجليل» (2/ 176) ، و «مغني المحتاج» (3/ 260) .
(5) سورة النساء: 34.
(6) صحيح: أخرجه مسلم، والترمذي في «الشمائل» (331) ، والنسائي في «العشرة» (281) ، وابن ماجة (1984) .
(7) صحيح: أخرجه مسلم (1480) ، والنسائي (3245) ، وأبو داود (2284) .