والبدعي: ما خالف السنة في ذلك.
[1] طلاق السنة:
وهو الطلاق الذي وافق أمر الله تعالى وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأُوقع على الوجه المأذون به شرعًا، والوجه الشرعي يتعلق بأمرين: وقت إيقاعه، وعدد الطلاق.
(أ) الطلاق السني من حيث (وقت إيقاعه) :
أولًا: بالنسبة للمرأة المدخول بها ممن تحيض: يشترط لكون طلاق المرأة المدخول بها من ذوات القروء (ممن تحيض) شروط:
1 -أن يطلقها في طهر، لا في حيض ولا نفاس.
2 -أن لا يكون جامعها في هذا الطهر قبل طلاقها.
قال تعالى: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة} [1] .
قال ابن مسعود: {فطلقوهن لعدتهن} : بالطهر في غير جماع» [2] .
وقال ابن عباس: «فطلقوهن لقُبل عدَّتهن» [3] .
فالمراد من الآية الكريمة: أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، وسيأتي في حديث ابن عمر تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذه الآية.
وعن نافع وسالم وعبد الله بن دينار عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عمر بن الخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مُرْهُ فليراجعْها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمسَّ، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلَّق لها النساء» [4] .
وقد دلَّ الحديث على أن الرجل ينتظر أن تطهر المرأة طهرين - بعد الحيضة التي طلَّقها فيها - حتى يحلَّ له طلاقها.
(1) سورة الطلاق: 1.
(2) صحيح: أخرجه النسائي (6/ 140) ، وعبد الرزاق (6/ 302) ، وابن أبي شيبة (5/ 1) .
(3) صحيح: أخرجه النسائي (6/ 139) ، وعبد الرزاق (6/ 303) ، وابن أبي شيبة (5/ 2) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (5251 - 7160) ، ومسلم (1471) .