فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 1933

إذا علَّق الطلاق بالنكاح:

إذا قال الزوج: (إذا تزوجت فلانة فهي طالق) ثم تزوَّجها، فإن هذا الطلاق لا يقع في أصحِّ قولي العلماء، وهو مذهب الشافعي وأحمد واختيار شيخ الإسلام [1] .

قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} [2] .

فذكر سبحانه النكاح قبل الطلاق.

وقد سئل ابن عباس عن الرجل يقول: (إذا تزوجت فلانة فهي طالق، فقال: «ليس بشيء إنما الطلاق لمن ملك» قالوا: فابن مسعود قال: «إذا وقَّت وقتًا فهو كما قال، قال: «يرحم الله أبا عبد الرحمن، لو كان كما قال، لقال الله: إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن» [3] .

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك» [4] .

الاستثناء في الطلاق:

الاستثناء شرعًا: هو التعليق على مشيئة الله تعالى، والمراد بالاستثناء في الطلاق أن يقول الزوج لزوجته: (أنت طالق إن شاء الله) فهل يقع الطلاق؟

لأهل العلم في هذه المسألة مذهبان [5] :

الأول: لا يقع الطلاق (ينفعه الاستثناء) : وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وابن حزم ومستندهم ما يلي:

1 -أن الاستثناء في الطلاق داخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه» [6] .

(1) «روضة الطالبين» (8/ 68) ، و «منتهي الإرادات» (2/ 280) ، و «مجموع الفتاوى» (33/ 233) .

(2) سورة الأحزاب: 49.

(3) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 320) .

(4) صحيح بطرقه: أخرجه الترمذي (1181) ، وأبو داود (2190) ، وابن ماجة (2047) وغيرهم وله شواهد كثيرة.

(5) «ابن عابدين» (3/ 366) ، و «القوانين الفقهية» (243) ، و «مغني المحتاج» (3/ 302) ، و «الروضة» (8/ 96) ، و «المغني» (7/ 402) ، و «الفتاوى» (35/ 284) .

(6) صحيح: أخرجه البخاري (6639) ، ومسلم (1654) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت