طلب أعبد به أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه قالت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم» فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدعيت له قال فكيف قالت؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به» [1] وإسناده ضعيف.
2 -ما روي عن مجاهد قال: استشهد رجال يوم أحد عن نسائهم وكُنَّ متجاورات في داره فجئن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقُلن: إنا نستوحش يا رسول الله بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا تبددنا بيوتنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تحدَّثن عند إحداكن ما بدا لكُنَّ حتى إذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتها» [2] .
3 -أنه صحَّ هذا القول عن ابن عمر وابن مسعود - رضي الله عنهما [3] .
بينما ذهب آخرون إلى أن المعتدة من الوفاة تعتد حيث شاءت، وهو قول جماعة من الصحابة، ويستدل لهذا القول بما يلي:
1 -ما رُوي عن عليٍّ: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المتوفَّى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت» [4] . لكنه ضعيف.
2 -أن قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [5] . ناسخ للآية التي جعلت العدة للمتوفى عنها زوجها حولًا كاملًا وهي قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا وصية لأزواجهم متاعًا إلى الحول غير إخراج} [6] . والفسخ إنما وقع على ما زاد على أربعة أشهر وعشر، فبقي ما
(1) ضعيف: أخرجه أبو داود (2300) ، والترمذي (1204) ، والنسائي (6/ 199) ، وابن ماجة (2031) والرواية عن فريعة مجهولة.
(2) ضعيف: أخرجه عبد الرزاق (12077) وفه عنعنة ابن جريج وإرسال مجاهد.
(3) أسانيدها صحيحة: أخرج أثر ابن عمر: عبد الرزاق (7/ 31) ، والبيهقي (7/ 436) ، وأثر ابن مسعود: أخرجه عبد الرزاق (12068) ، وسعيد بن منصور (1342) ، والبيهقي (7/ 436) ، وانظر «جامع أحكام النساء» (2/ 55) .
(4) ضعيف: أخرجه الدارقطني (3/ 315) وفيه أبو مالك النخغي: ضعيف، ومحبوب بن محرز كذلك.
(5) سورة البقرة: 234.
(6) سورة البقرة: 240.