فعلم أنه لا يُمنع المحدث من قراءة القرآن، قال شيخ الإسلام: وهو مذهب أبي حنيفة والمشهور من مذهب الشافعي وأحمد. اهـ [1] .
ما يستحب له الوضوء:
1 -عند ذكر الله عز وجل: ويدخل فيه مطلق الذكر وقراءة القرآن والطواف بالكعبة وغيرها.
ويستحب الوضوء لذلك، لحديث المهاجر بن قنفذ: «أنه سلَّم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى توضأ، فرد عليه، وقال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة» [2] .
وإن كان هذا ليس بلازم لحديث عائشة عند مسلم (4/ 68) : «كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه» .
2 -عند النوم:
فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت نفسي إليك ...» الحديث [3] .
3 -للجنب إذا أراد الأكل أو الشرب أو النوم أو معاودة الجماع:
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة» [4] .
وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ» [5] .
(1) صحيح: أخرجه أبو داود (17) ، والنسائي (1/ 16) ، وابن ماجه (350) ، والدارمي (2/ 287) ، وأحمد 05/ 80)، وهو صحيح كما في «السلسلة الصحيحة» (834) .
(2) صحيح: أخرجه البخاري (247) ، ومسلم (2710) وغيرهما.
(3) صحيح: أخرجه البخاري (288) ، ومسلم (305) واللفظ له، وأبو داود (222) ، والترمذي (118) ، والنسائي (1/ 138) وغيرهم.
(4) صحيح: أخرجه مسلم (3/ 217) ، وأبو داود (217) ، والترمذي (141) ، والنسائي (1/ 42) .
(5) صحيح: أخرجه البخاري (248) ، ومسلم (316) وغيرهما.