فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1933

يمسح عليه، ولا ينزع خفيه اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولمن قدماه مكشوفتان الغَسل، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه [1] ولا يتحرى نزعه -في المدة- ليغسل رجليه، والله أعلم.

مدة المسح على الخفين:

حدد الشرع مدة المسح على الخفين بثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم، وعلى هذا جماهير العلماء: الأحناف والحنابلة وظاهر مذهب الشافعي في الجديد والظاهرية [2] .

ويدل على ذلك ما يلي:

1 -حديث عليٍّ رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم» [3] .

2 -حديث عوف بن مالك الأشجعي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك: ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم» [4] .

3 -حديث صفوان بن عسال قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم» [5] .

وخالف في هذا مالك -وهو القول القديم للشافعي- فرأى عدم التوقيت وأن له أن يمسح على خفيه ما لم ينزعهما أو تصبه جنابة!! وبه قال الليث [6] ، واستدلوا بأحاديث ضعيفة منها:

1 -ما يُروى عن أُبيِّ بن عمارة قال: قلت: يا رسول الله، أمسح على الخفين؟ قال: «نعم» قلت: يومًا؟ قال: «يومًا» ، قلت: ويومين؟ قال: «ويومين» قلت: وثلاثة؟ قال: «وما شئت» [7] .

(1) «المبسوط» (1/ 98) ، و «الأم» (1/ 34) ، و «المغنى» (1/ 209) ، و «المحلى» (2/ 80) .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (276) ، والنسائي (1/ 84) .

(3) صحيح: أخرجه أحمد (6/ 27) بسند صحيح وله شاهد من حديث أبي بكرة عند ابن ماجه (556) وغيره.

(4) حسن: تقدم قريبًا.

(5) «المدونة» (1/ 41) ، و «بداية المجتهد» (1/ 24) .

(6) ضعيف: أخرجه أبو داود (158) وقال ابن عبد البر: هو حديث لا يثبت وليس له إسناد قائم.

(7) ضعيف: أخرجه أبو داود (157) ، والترمذي، وابن ماجه (553) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت