فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1933

حكم إقامة الحدود:

إقامة الحدود فرض على وليِّ الأمر أو نائبه، دلَّ على ذلك الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.

(أ) فأما الكتاب: فمنه:

1 -قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله} [1] .

2 -قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [2] .

3 -وقال سبحانه في حد القاذف: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا

بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة [3] .

(ب) وأما السنة فمنها:

1 -حديث عائشة: أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالوا: ومن يجترئ عله إلا أسامة حِبُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فكلَّمه أسامة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟» ثم قام فاختطب فقال: «يا أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» [4] .

2 -حديث النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مرُّوا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا» [5] .

3 -وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم» [6] .

(1) سورة المائدة: 38.

(2) سورة النور: 2.

(3) سورة النور: 4.

(4) صحيح: أخرجه البخاري (3475) ، ومسلم (1688) .

(5) صحيح: أخرجه البخاري (2493) ، والترمذي (2173) .

(6) حسن: أخرجه ابن ماجو (2540) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت