فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 1933

1 -ما يُروى «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد في الخمر ثمانين» [1] وهو ضعيف لا تقوم به حجة.

2 -حديث أنس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي برجل قد شرب

الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين، - قال: - وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين، فأمر به عمر» [2] .

قالوا: فاتفق رأيهم على الثمانين فكان إجماعًا (!!) .

3 -ما يُروى عن عليٍّ - رضي الله عنه - أنه قال: «إذا سكر أهذى، وإذا أهذى افترى، وحدَّ المفتري ثمانون» [3] ولا يصحُّ عنه، بل ثبت عنه أنه جلد أربعين.

قلت:

الذي يترجَّح لديَّ هو القول الأول: أن الحدَّ أربعون، لأنه الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر صدرًا من خلافته، وأما ما زاده عمر - رضي الله عنه - واستشار فيه الصحابة، فإنه قد زاده على الحدِّ من باب التعزير لما رأى من اجتراء الناس وتتابعهم على شربها، ويؤيد هذا أمران:

(أ) أن عمر تدرَّج بالجلد من أربعين إلى ستين ثم إلى ثمانين، فعنه «أن عمر - رضي الله عنه - جلد أربعين سوطًا، فلما رآهم لا يتناهون جعله ستين، فلما رآهم لا يتناهون جعله ثمانين، ثم قال: هذا أدنى الحدود» [4] .

(ب) أنه كان يضرب في وقت واحد أربعين وثمانين تبعًا للمصلحة، فقد «أُتي عمر بشارب، فقال لمطيع بن الأسود: إذا أصبحت غدًا فاضربه، فجاء عمر فوجده

يضربه ضربًا شديدًا، فقال: كم ضربته؟ قال: ستين، قال: اقتصَّ منه بعشرين» [5] .

(1) ضعيف: أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (7/ 379) مرسلًا، وانظر «التلخيص» (4/ 72) .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (1706) ، وأبو داود (4479) ، والترمذي (1443) ، وأحمد (11729) .

(3) ضعيف: أخرجه مالك (2/ 842) ، والدارقطني (354) ، والطحاوي (2/ 88) ، والحاكم (4/ 375) ، والبيهقي (8/ 320) ، وانظر «الإرواء» (2378) .

(4) مرسل: أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (7/ 377) .

(5) صححه الحافظ: عزاه الحافظ في «الفتح» (12/ 75) إلى أبي عبيد في «الغريب» وقال: إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت