فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 1933

عقوبة القتل العمد:

أجمع أهل العلم على أن عقوبة القتل العمد العدوان هي القود (القصاص) .

1 -قال الله تعالى: {كتب عليكم القصاص في القتلى} [1] .

2 -وقال سبحانه {ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب} [2] .

3 -وقال عز وجل: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [3] .

4 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يُودى، وإما أن يُقاد» [4] .

ولأولياء المقتول أن يعفو عن القصاص ويقبلوا الدية، ولهم أن يصالحوا على غير ذلك كما سيأتي بيانه في: «ما يسقط به القصاص» .

شروط وجوب القصاص:

يشترط لوجوب القصاص شروط، وهي:

1 -وجود العمد، وهو القصد إلى المقتول بما يقتله من محدد أو ما يقتل به غالبًا.

2 -أن يكون القاتل مكلفًا: أي بالغًا عاقلًا، فلا خلاف بين أهل العلم أنه لا قصاص على صبي ولا مجنون، وكذلك كل زائل العقل بسبب يعذر فيه، وقد تقدمت أدلة هذا مرارًا.

3 -وهل يشترط الاختيار وعدم الإكراه؟ [5]

ذهب أبو حنيفة وصاحبه محمد - وهو قول للشافعي - إلى أن المُكْرَه على القتل لا قصاص عليه، لحديث: «إن الله تجاوز عن أمتي: الخطأ والنسيان وما

استكرهوا عليه» [6] .

(1) سورة البقرة: 178.

(2) سورة البقرة: 179.

(3) سورة المائدة: 45.

(4) صحيح: أخرجه البخاري، ومسلم (1305) .

(5) «بداية المجتهد» (2/ 457 - الحلبي) ، و «الكافي» (2/ 1098) ، و «البدائع» (7/ 179) ، و «ابن عابدين» (6/ 136) ، و «تكملة المجموع» (17/ 269) ، و «نهاية المحتاج» (7/ 358) ، و «المغني» (8/ 266) ، و «الإنصاف» (9/ 453) .

(6) حسن: أخرجه ابن ماجة (2043) وغيره وقد تقدم مرارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت