الأربعة وهي: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة (اتفاقًا) واختلفوا في العشرين الباقية: فقال الحنفية والحنابلة: هي من بني المخاض لما ورد عن ابن مسعود مرفوعًا: «في دية الخطأ: عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بني مخاض ذكر» [1] .
وأما المالكية والشافعية فقالوا في العشرين الباقية، هي من بني اللبون، وهو قول عمر بن عبد العزيز والزهري والليث وربيعة، «لأن النبي - صلى الله عليه
وسلم - ودي الذي قتل بخيبر بمائة من إبل الصدقة» [2] وليس فيها ابن مخاض.
بينما ذهب طاوس إلى أن الدية تكون أرباعًا على نحو ما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قُتل خطأ فديته مائة من الإبل: ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكور ...» [3] .
2 -الدية في القتل شبه العمد:
اتفق القائلون بالقتل شبه العمد على أنه موجب لدية مغلظة لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد - ما كان بالسوط والعصا - مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها أولادها» [4] .
وتجب على العاقلة: عند جمهور القائلين بشبه العمد، لحديث أبي هريرة قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدية المرأة على عاقلتها» [5] .
ولشبهة عدم القصد، لوقوع القتل بما لا يُقصد به القتل عادة، أو لا يقتل غالبًا، فكانت كالخطأ.
ويشترك الجاني في تحملها عند الحنفية خلافًا للشافعية والحنابلة.
(1) ضعيف: أخرجه أبو داود (5/ 45) ، والترمذي (1386) ، والنسائي (4806) ، وابن ماجة (2631) .
(2) صحيح: ومرَّ الحديث بطوله في «القسامة» .
(3) حسن: أخرجه أبو داود (4541) ، والنسائي (8/ 42) ، وابن ماجة (2630) .
(4) حسن: نقدم مرارًا.
(5) صحيح: أخرجه البخاري، ومسلم.